الرئيسية | تراث وفلكلور | من أرشيف الجيران : اسماعيل الشيخلي ..من خانقين الى البوزات رحلة كلها رسم ورسم

من أرشيف الجيران : اسماعيل الشيخلي ..من خانقين الى البوزات رحلة كلها رسم ورسم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image الصورة تجمع الفنانين اسماعيل الشيخلي ( يقرأ ) والى جانبه الفنان نوري الراوي وأمامه الفنان حافظ الدروبي

تنشر الجيران بين حين واخر شذرات من أرشيفها عن فنانين كبار كانوا يحملون على اكتافهم نهضة الفن العراقي في جميع مجالاته . واليوم نذكر شيئا عن الفنان التشكيلي القدير أسماعيل الشيخلي استاذ الكثير من الفنانين الواعدين الآن في الساحة الفنية العراقية

*درس الابتدائية في خانقين.
*اكمل دراسته الثانوية في عام 1944..وفي نفس العام تخرج بدرجة امتياز من فرع الرسم، في معهد الفنون الجميلة ببغداد.
*عين مدرسا للرسم في الاعدادية المركزية.
*انتقل بعدها مدرسا للرسم في معهد الفنون الجميلة ببغداد خلال الفترة الواقعة ما بين اعوام 1945 -1948.
*سافر الى فرنسا على نفقة وزارة المعارف في عام 1948 لدراسة الرسم في (البوزارت).
*عاد من فرنسا في عام 1952 فعين مدرسا للرسم في معهد الفنون الجميلة.
*عين مديرا لمعهد الفنون التشكيلية ببغداد في عام 1963.
*عين في عام 1964 رئسا لقسم الفنون التشكيلية في معهد الفنون الجميلة (اعداد المعلمين).
*يعمل ..بالاضافة الى ذلك مشرفا على النشاط الفني في (كلية الاقتصاد) وذلك منذ عام 1953.
*اسهم واشترك في جميع الفعاليات والمعارض الفنية التي اقيمت في العراق وخارجه.
*يشغل الان، ايضاً عضوية الهيئة الادارية لجمعية الفنانين العراقيين.


*كل الصفات التي يمكن لها ان تمثل لنا الفنان الاصيل. و اجتمعت في الفنان اسماعيل الشيخلي، رئيس قسم الفون التشكيلية في معهد الفنون الجميلة/ اعداد المعلمين.
طرحت عليه  ( كا شيء ) بضعة اسئلة.. فأجاب عليها بكل رحابة صدر.
 *متى وكيف واين بدأت عندك هواية الرسم؟
-بدأت هذه الهواية منذ ان كنت طفلا في السابعة من عمري.. وكنت اعيش مع والدي في منطقة جبلية تقع على الحدود العراقية –الايرانية.. وتسمى هذه المنطقة بـ (النفط خانة) ..قرب مدينة خانقين ..وكان والدي يعمل (نجارا) في شركة نفط خانقين.. وكنت اقضي وقتي وحيدا مقلدا والدي في صناعة اعمال يدوية صغيرة من الخشب والطين والرسم. وعندما دخلت المدرسة الابتدائية في خانقين كنت بارزا بين التلاميذ في الرسم.. وقد شجعني جميع مدرسي الرسم الذين صادفتهم في جميع مراحل دراستي..
*هل كان لاحد فضل في توجيهك نحو هذا الفن؟
-نعم.. كان الفضل الكبير في ذلك يعود للمرحوم الاستاذ عبد الغني الجرجيفي الذي كان قد ا ختارني من بين جميع طلاب متوسطة الرصافة للتسجيل بمعهد الفنون الجميلة عند تأسيسه في عام 1940. ومنذ ذلك التاريخ اصبح فن الرسم عملي المفضل في الحياة..
*هناك مدارس حديثة في فن الرسم.. فالى أي مدرسة تنتمي؟
-هناك مدارس عديدة في الرسم الحديث.. وقد انعكست اثار معظم هذه المدارس على الفن في العراق.. وانا واحد من الفنانين العراقيين المتأثرين في هذه المدارس وخاصة في الفترة التي اعقبت دراستي العالية في باريس.. اما اليوم، ومنذ سنين فقد اخذت اتحرر في اعمالي من التأثيرات الفنية الخارجية.. وخاصة فيما يتعلق بالاسلوب الغربي..واني احاول، الان ان يكون عملي الفني محليا بأسلوبه ومضمونه.
*وهل توصلت الى غايتك هذه؟ والى أي مدى؟
-ارجو ان تسمح لي بأن اترك الجواب على سؤالك هذا للنقاد الفنيين.
*ما هو رايك في الحركة الفنية المعاصرة في العراق؟
-اني من مؤيدي هذه الحركة.. ومن الذين يعتقدون بأنها في العراق جيدة.. ومتطورة.. وتحمل بين طياتها كل عناصر النهوض والتقدم والاندفاع الواعي نحو فن افضل يمكنه ان يساير الفنون العالمية المعاصرة.
*هل هناك ما يعرقل هذه الحركة ويمنعها من النمو والازدهار؟
-الجواب على هذا السؤال يحتاج الى الكثير من الدراسة والتحليل..لانه متشعب وذو جوانب متعددة.. ومعالجته معقدة.. لكنني اوجز الموضوع واحصره في نقطتين.. اولهما تعود للفنان نفسه.. لظروفه الخاصة.. والثانية تعود للدولة ومستلزماتها نحو الحركة الفنية ، فالفنان العراقي يعمل في ظروف صعبة ، ماديا ومعنويا، واكثر الفنانين تعوزهم المقومات الضرورية للعمل.. كالمراسم ..والموديلات والمواد الضرورية الاخرى.. والدولة عليها ان تهيأ الاجواء اللازمة لانعاش الحركة الفنية..كالمتاحف وتشجيع المعارض على نطاق واسع.. محليا ودوليا..
لقد ان الاوان لان يخرج الفنان العراقي من عزلته الفنية المحلية الى المجالات الخارجية.. لأنني واثق بأنه عندنا من الفنانين والاعمال الفنية ما يجعل من السهولة اشراكهم في المعارض الدولية.ز ولايمكن ذلك الا  بمساعدة (وزارة الثقافة والارشاد) بتهيئة كل ما يلزم لذلك.. والحركة الفنية عندنا تحتاج الى المزيد من الاعتناء بالتعاون مع الفنانين انفسهم.
*اذا كانت هناك مشكلة اجتماعية.. واردنا ان نعالجها بواسطة الرسم فاي الالوان يمكن ان تعالج هذه المشكلة اكثر من غيرها؟
-فن الرسم واسع ومتشعب سواء بمواضيعه التي يعالجها..أو بالاساليب التي يتبعها كل فنان في اخراج مواضيعه.. ولاتوجد الوان معينة لكل موضوع ولا يمكن تحديد ذلك.
 اما الرسامون الذين يعالجون مواضيع ذات طابع اجتماعي .. فاعتقد ان كل موضوع خاص يحتاج الى الوان خاصة معينة لذلك الموضوع.. وبالطبع هذا يختلف باختلاف الفنان نفسه ايضاً.. فعندما يختار الفنان موضوعا ما فأنه ، بلا شك ، سيختار الالوان التي تنسجم مع ذلك الموضوع ليحصل على نتيجة ناجحة.. فالشكل والمضمون يجب ان يكونا منسجمين في كل عمل فني ناجح.. وان تخلف احدهما عن الاخر فسيكون ذلك العمل فاشلا..
*أي الالوان احب اليك في الرسم، ولماذا؟
-لا توجد لدي الوان خاصة معينة افضلها على غيرها.. ولكن الواني التي استعملها هي جزأ لايتجزأ من مواضيعي التي اعالجها..وبما ان مواضيعي ، هي السنين الاخيرة اخذت تتحد وتتميز بمواضيع محلية عراقية.. فأنني اعتقد بأن الالوان اصبحت تقترب من الوان بيئتنا.. وعلى العموم هي الالوان القهوائية ..والترابية.

 *نشر هذا الموضوع في جريدة (كل شيء) العدد (21) في 26/10/1964

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Add to your del.icio.us face book

Subscribe to comments feed التعليقات (1 تعليقات سابقة):

Bassim في 2010/02/18
avatar
عرفت اسماعيل الشيخلي في صيف العام 1947، ضمن الدورة الموسيقية الصيفية التي أقيمت في السلمانية برئاسة الوالد، حنا بطرس. فكان يحمل ريشته ولوحه ليجلس بين ثنايا الطبيعة الخلابة بجبالها ووديانها ومياهها، يرسم اللوحات البديعة. وكان الشيخلي عازفاً للطبل مع غانم حداد وغيره ضمن جوق الموسيقى الهوائية لمعهد الفنون الجميلةفترة الأربعينات.
وكان ضمن الوفد الفني العراقي في مهرجان الشبيبة العالمي الذي أقيم في فينا بالنمسا سنة 1949.
ثم توالت معرفتي به في حلقات العمل الفني عبر أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.
باسم حنا بطرس (من مؤسسي الفرقة السمفونية الوطنية العراقية وعازفاً قيها. باحث وناقد في الموسيقى.
أوكلند (نيوزيلندا في 19 شباط 2010).
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران) comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0