لاتسرق صوتي : اثنتان وعشرون منظمة مدنية تطلق حملة احتجاجاً على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات
الجيران ـ بغداد/ أصوات العراق:
عدد المشاهدات
259
تاريخ النشر
18/08/2012 05:24 AM
اطلقت 22 منظمة مدنية بينها شبكات مختصة بمراقبة العمليات الانتخابية، صباح الخميس، حملة للدفاع عن الديمقراطية تحت شعار "لا تسرق صوتي"، احتجاجاً على قرار البرلمان تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات بنحو يخرق قرار المحكمة الاتحادية ويمنح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة وليس للباقي الأقوى.
وقالت الناشطة المدنية ورئيسة منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، فيان شيخ علي، لوكالة (أصوات العراق)، إن الحملة "أطلقت من قبل 22 منظمة مجتمع مدني بينها شبكات مختصة بمراقبة العمليات الانتخابية تحت شعار لا تسرق صوتي احتجاجاً على قرار مجلس النواب تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم 36 لسنة 2008"،
واضافت الشيخ علي، أن القرار "يحول أصوات الناخبين من القوائم التي لم تصل إلى العتبة الانتخابية للقوائم الفائزة مما يعني منح المقاعد الشاغرة إلى القوائم الفائزة وليس للباقي الأقوى"، معتبرة أن هذا التعديل يشكل "خرقاً لقرار المحكمة الاتحادية التي أقرت عدم شرعية التعديل المماثل في قانون انتخابات مجلس النواب مثلما يشكل انتهاكاً للديمقراطية ومبادئ الدستور وسلباً لإرادة المواطنين في حرية منح أصواتهم لناخبيهم"، بحسب رأيها.
وأوضحت الناشطة المدنية فيان شيخ علي، أن الحملة ستكون "مفتوحة لكل المنظمات الرافضة لهذا التعديل غير الدستوري والشخصيات والقوى التي ترى في التعديل انتهاكاً للديمقراطية"، لافتة إلى أن الحملة "انطلقت حملة تواقيع عامة من خلال الاتصال المباشر مع المواطنين في المحافظات العراقية كافة والعراقيين في الخارج فضلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت".
وذكرت رئيسة منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، أن الجهات المشاركة ستعمد إلى "إيصال صوتها إلى المنظمات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها الأمم المتحدة"، وتابعت أن المنظمين "سيلتقون مع الكتل البرلمانية والقوى والشخصيات المؤثرة في الرأي العام أيضاً لاطلاعهم على عدم شرعية ذلك القرار البرلماني الذي يشكل خرقاً للدستور".
ومضت الناشطة فيان شيخ علي قائلة، إن الجهات المشاركة ستقوم بحملة "دفاع شعبي واسعة النطاق وتدعم الدعوة التي تقدم بها عدد من أعضاء مجلس النواب للطعن في ذلك التعديل المجحف إلى جانب القيام بمجموعة من الفعاليات والنشاطات المدنية تحقيقاً لأهداف الحملة". ويرى سياسيون مستقلون ومنظمات مجتمعية معنية بقضايا الانتخابات وناشطون في المجتمع المدني، أن إقرار البرلمان للتعديل الثاني لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم "36" لسنة 2008، "شرعن استحواذ" الكتل الكبيرة على أصوات الناخبين بدون إرادتهم، وحول أصوات الناخبين خلافا لإرادتهم من مرشحيهم إلى مرشحين لم ينتخبوهم اصلا، حيث أن التعديل ينص على توزيع المقاعد الشاغرة على القوائم الفائزة حصرا بدلا من توزيعها على الباقي الأقوى لدى كل القوائم
، فقد نصت على ذلك المادة الخامسة من التعديل التي تقول: "تمنح المقاعد الشاغرة عند وجودها للقوائم المفتوحة الفائزة التي حصلت على أعلى عدد من الأصوات بحسب نسبة ما حصلت عليه من المقاعد لاستكمال جميع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية"،
وهكذا ساهم نواب الكتلة الكوردستانية مع أطراف أخرى في تسجيل سابقة خطيرة للالتفاف على قرار حكم المحكمة الاتحادية القاضي بعدم دستورية الفقرة رابعا من قانون تعديل انتخابات مجلس النواب رقم "16" لسنة 2005، والتي تنص على أن (تمنح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة التي حصلت على عدد من المقاعد بحسب ما حصلت عليه من الأصوات)، حيث اعتبرت المحكمة الاتحادية ذلك باطلا وغير دستوري كما جاء في حيثيات قرارها الصادر يوم 14 حزيران 2010 والمتضمن (إن توزيع المقاعد بترحيل صوت الناخب من المرشح الذي انتخبه الى مرشح آخر لم ينتخبه أصلا وخلافا لإرادته، يخالف منطوق المادة "20" من الدستور، كما إن عملية تحويل صوت الناخب بدون إرادته من المرشح الذي انتخبه الى مرشح من قائمة أخرى لم تتجه إرادته الى انتخاب مرشح منها، يشكل اعتداء على حقه بالتصويت والانتخاب وتجاوزا على حرية التعبير عن الرأي، وبالتالي يشكل مخالفة لنص المادة "20" والمادة "38/ أولا" من الدستور).
تعليقات
القراء
نرجو
الألتزام بآداب الحوار والتعليقات تعبر عن آراء اصحابها ولاتعبر عن رأي
صحيفة "الجيران "