الرئيسية | الشعر الشعبي و النبطي | روائع الشاعر الكبير عبد الحسين ابو شبع

روائع الشاعر الكبير عبد الحسين ابو شبع

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image غلاف الكتاب

صدر في بغداد كتاب " روائع .. عبد الحسين ابو شبع " وهو عبار عن قصائد للشاعر النجفي الشهري اعدها واشرف عليها أحمد الكعبي ..

 وقد قدم لهذه الروائع الشعرية الشاعر الكبير مظفر النواب في مقدمة بعنوان " كلمتي" جاء فيها :

عندما تنبجس خلجات النفس التواقة الى عيون من المشاعر عن تحليق في فضاءات الرؤى الانسانية ، ستطيل بها الخوافي والقوادم مشاطرة ً إيّاها للرفيف والزفيف ، فيراها الرائي من بعيد كأنها ملكة او انها حورية السماء والفضاء التي لم يكن لها اقدام حتى تهبط الى الارض بل تمتلك اجنحة فقط. \

وكذلك هو الشاعر الذي لا يرتضي اللاإرادي المكنون فيه ان يهبط بل يبقى في سماواته وفضاءات عشقه دون كلل او نصب ، وعلى سنين عمر التعارف واللقاء بالكلمة والاحساس وجدنا كثيراً مما يسمى بالخلجات ليس يمشي على قدمين فقط بل انه بعد ذلك يتعكز ولاتحمله اقدامه وان كثرت ،ووجدنا القليل القليل ممن يهدي روحه ال كل العشاق في العالم دون النظر الى اللون او الرائحة ،

 فالذي يستطيع الطيران سيختبر المساحات اكثر ، ويرى من الخلائق مالا يراه ذووا العكاز او الاقدام. وكذلك هو شاعرنا الذي نكتب عنه وقد تعارفنا بالكلمة والنظرة والاحساس وانعدمت كل امتار البعد الطيني النشأة، فكاد اقول انه الوحيد في زمانه مزق مكانه وقفز من دون الكثير فوق مسرح وجوده الجسدي ليرى من كان في اخر صف في القاعة حتى تجاعيد وجهه المنهك التعب من انه عاشق بكى فراق حبيبه ، وسألت دموعه على وجه ام كانت اعواد المشانق سارقةً لفلذة كبدها ،

فالمسرح كبير والمشاهد له عين ترى ما يختزله الممثل احساساً لا تصنعاً من اجل حفنة دراهم ، حتى ينتهي المشهد بالتصفيق من قبل المشاهد ، والشهادة منقبل البطل المسرحي الذي قفز فوق خشبة مسرحه من اجل الغير واستشهد تاركاً اثراً دموياً معطراً برحيق الرفض لكل مايسيء الى الانسان والانسان فقط. لقد حملت الخوافي والقوادم شاعراً فقرأناه من بعيد حروفاً على سبورة الواقع لا الخيال ، والحقيقة لا الوهم ، فهو عاشق يبكي ، ومظلوم يتظلم وثم ينتصر ،

هذا هو الشعر ، وهذا هو الشعور ، الذي تجسد في هذه الابيات التي تعكس صورة جديدة من كامرة خفية بارعة ارادت ان تقول اني رأيت هذا الاحساس بعيني لا بعينكم فانا احترم عيونكم ولكنى لا اثق الا بعيني ، وهذه مشاهدتي ستقرءونها في قصائد ما سمعتموها من قبل ، فهي خاصة الخاصة الم الجوع يفوح من حرقتها، عاشرت الا معاصيرها ، فكانت كما فاضت من العيون ، لا كما يريد رأيها تصورها ،

اكاد اقول انها حقيقة شاعرنا الذي نكتب عنه ، عيون ابصرت ابعد من مسافة رؤيتها فكانت كما ترونها ، دوائر ابصار ومعرفة تتسع كما تتسع الدوائر في الماء حين القاء حسرة او دمعة فيه. نحن ننظر لهذا الشاعر من خلال عيوننا ، وللناس والمعاصرين والسامعين لهم الحق في النظر ، ولكننا في هذه المجموعة اردنا ان نقف على غير المسموع وغير المرئي وغير المعتاد . فوجدناه فياضة بالاحساس ، دفاقة بالمشاعر باكية متحسرة على شيء كان يتيماً في داخل شاعرنا الا وهو الانسان ،

 فمن هذه الرؤيا ومن هذا الكتاب دعونا ندخل سوية الى يتم "عبد الحسين ابو شبع" الذي ابكى العيون ولم يجد احداً يبكي عليه. في الكتاب الكثير من قصائد ابو شبع منها :الموال والابوذية والدارمي والقصيدة الاجتماعية ..

 يتألف الديوان من 520 صفحة من القطع الكبير ، وهو من اصدارات دار السجاد في بغداد .

 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Add to your del.icio.us face book

Subscribe to comments feed التعليقات (6 تعليقات سابقة):

عبد الله ناجي في 2012/01/15
avatar
ان الشعر في ذالك العصر له طعم ذهب معهم ولا اعتقد نجد البديل ، سلامي للأخ كريم عباس شبع اتمنى ان يسمع سلامي وكنا قبل ٣٧ في مكان واحد واحلام وذكريات ،احب اعرف اين انت الان
Thumbs Up Thumbs Down
0
مرتضى في 2011/12/09
avatar
انا احب كثيراالقارئين الكبارامثال عبدالحسين رحمه الله صوتك يملااذاننامن اطوارك الجميلات وديوانك العظيم اتمنى ان اكون مثلك كالبلبل زشكرا
Thumbs Up Thumbs Down
0
الحاج كرارصاحب في 2011/09/27
avatar
شكر وكل الشكر احمدالكعبي
Thumbs Up Thumbs Down
0
احمد التلال في 2010/07/19
avatar
بارك الله بالجهود الخيرة والايادي البيضاء التي جمعت وكتبت وحفضة وطبعت هذا الديوان الرائع والكبير لخادو اهل البيت الشيخ عبد الحسين ابو شبع واطال الله في اعمارهم خدمتا للدين والمذهب
Thumbs Up Thumbs Down
0
جواد القابچي في 2010/01/28
avatar
بارك الله بكل من بذل جهداً في اصدار وطبع ماكتبه الشاعر الشهيد عبد الحسين ابو شبع وأطال الله عمر أُستاذنا الشاعر الكبير مظفر النواب حيث كان له المكان الحقيقي والأصيل في مقدمة الديوان وجهود مباركة لمن كتبه وحضَّره وطبعه
Thumbs Up Thumbs Down
0
avatar
رحم الله ابا علي الشاعر الكبير عبد الحسين ابو شبع ذلك الرجل الوطني اليساري التقدمي ..
وشكر الى احمد الكعبي وكريم البو شبع في اعداد هذا الديوان
واتمنى من الباحثين والشعراء ان يتذكروا ابو شبع في جميع المحافل .
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران) comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0