أنتشار محلات بيع الاسلحة في السماوة يثير الدهشة
الزائر الى مدينة السماوة ومركزها محافظة المثنى (280كلم جنوب بغداد) ينصاب بالدهشة وبعض الاحيان بالذعر عندما يرى وهو يتجول في اسواقها محلات مليئة بالاسلحة (مسدسات ورشاشات كلاشنكوف) وغيرها من الاسلحة التقليدية التي يحملها الجيش والشرطة .
منظر السلاح المعروض بشكل علني بمتاجر مفتوحة للمتبضعين وتبيعهم الاسلحة والاعتدة كما تباع اي بضاعة اخرى بمدينة السماوة العراقية. المتاجر مرخصة من قبل السلطات وتعتبر من الموروثات .
(الجيران) عند زيارتها للمدينة كانت لها وقفة مع اصحاب المحال التي تبيع تلك البضائع التي راتها غريبة في بلد يضج بالصراعات وعدم الاستقرار .
وقال حيدر عبد محسن صاحب مكتب الزهراء لتجارة الأسلحة الخفيفةإن "مهنة اقتناء الأسلحة وبيعها متوارثة وتستمد قوتها من التراث الشعبي والامتداد العشائري للمحافظة" واضاف "إلى أن بيع الأسلحة مهنة تراثية تلقى رواجا وإقبالا من قبل أغلب سكان المحافظة".
وتابع "لا يمكن الاستغناء عن السلاح الخفيف لاسيما من قبل سكان الأرياف الذين يمثلون 85% من أهالي المحافظة فضلا عن رعاة الأغنام"، مبينا أن "المكتب حاصل على الموافقات الأصولية من عمليات بغداد ومكتب القيادة العامة للقوات المسلحة".
وأوضح أن المكتب “"خضع للتفتيش والمتابعة من قبل السلطات الأمنية في المحافظة وتحت سيطرتهم”، وتابع “ليس من الإنصاف أن تتخلى الحكومة المحلية عن أصحاب مكاتب السلاح بعد استتباب الأمن في حين تم تسخيرهم في الأوقات العصيبة لخدمة المحافظة".
ويؤكد صاحب مكتب الزيدي لبيع وتجارة الاسلحة محمد الزيادي " ان جميع الاسلحة التي نبيعها هي اسلحة خفيفة لغرض الحماية الشخصية. ولا توجد لدينا اسلحة ثقيلة. او تشكل خطرا على المجتمع".
وقال الزيادي ل(الجيران) ان "معظم مبيعاتنا من المسدسات التي تختلف اسعارها حسب النوع والحجم والاستخدام الاسهل. وهناك التنسيق مع الاجهزة المختصة حول الاشخاص الذين يقومون بالشراء".
وشار ان "اصحاب المحال لا يتعاملون بالاسلحة التي تهدف الى الاضرار او الخطر على الجماعات المدنية مثل القنابل والعبوات وغيرها".
ومدينة السماوة تحظى بطابعها البدوي لكونها تطل على المملكة العربية السعودية باكبر صحراء مشتركة واغلب الاهالي يعملون برعي الاغنام والتهريب مما يجعل جميع سكان المدينة يجنون السلاح في منازلهم وان مكاتب بيع الاسلحة في السماوة لها تاريخ منذ قيام الدولة العراقية وانها ساعدت في تجهيز الاجهزة الامنية عند نشوئها ودوائر الدولة بمختلف انواع الاسلحة .
وقال صاحب اكبر متجر لبيع الاسلحة في السماوة الشيخ منعم متعب ل(الجيران) إن "لمكاتب السلاح مواقف مشرفة في دعم الحكومة المحلية تمثلت بتجهيز عناصر القوات الأمنية بالأسلحة والعتاد وتأمين مستلزماتهم واحتياجاتهم بغية الحفاظ على الاستقرار الأمني".
واضاف أن "مكاتب السلاح تسهم في كشف الجريمة من خلال فتح سجل خاص ببيع الأسلحة إذ يجهز المشتري بما في ذلك منتسب الشرطة بوصل شراء"، مشيرا إلى أن "لأصحاب المكاتب علاقة واسعة مع أبناء المحافظة أسهمت بنحو فاعل في تشخص الغرباء على المدينة".
ولفت إن" المكاتب تحصل على الأسلحة من خلال بيع المواطنين لمقتنياتهم المسموح بها على وفق القانون بعد أخذ معلومات عنهم شريطة أن يكونوا بالغي السن القانوني ومن المحافظة نفسها".
واكد "أن البيت العراقي بعامة والسماوي بخاصة لا يخلو من قطعة سلاح خفيف على مر العهود السياسية"، مضيفا أن" السلاح هو واحد في مختلف الأزمنة سواء كان سيفا أم رمحا أم بندقة برنو أم مسدسا".
الى ذلك قال قال مدير عام شرطة المثنى كاظم أبو الهيل ل(الجيران) ان "الدائرة مستمرة بمتابعة اصحاب محال الاسلحة وطبيعة الاسلحة الموجودة والاشخاص الذين يشترون الاسلحة ومصادر جلبها. فضلا عن امكانية منح الاجازة بحيث يكون شخصا معروفا ويقدم المبررات المقنعة لحمله للسلاح. ولا يستخدم بأتجاه القتل او الاضرار بالآخرين".
واضاف ان "الاجهزة المختصة لها السيطرة الكاملة والتنسيق مع اصحاب محال بيع الاسلحة والتي هي غالبا خفيفة او بنادق للصيد. والبائع المخالف للتعليمات يعاقب وفق القوانين النافذة".
واشار إن "عمل مكاتب الأسلحة “"نظم بقانون الأسلحة النارية والحربية المرقم 13 لعام 1992"، مشيرا إلى "أن الأسلحة التي تستعمل من قبل الأجهزة الأمنية وعتادها يقصد بها الحربية أما الأسلحة النارية فيقصد بها الأسلحة الميرية وبنادق الصيد".
وأضاف أن "تراخيص الأسلحة منح بإجازة رسمية تصدر من وزارة الداخلية ضمن صلاحية الوزير”، لافتا إلى أن بـ”الإمكان إصدار هويات السلاح بالتنسيق مع قسم الهويات في المحافظة".
فيما قال المواطن صباح جابر ان "انتشار مشاهد محال بيع الاسلحة في الشوارع الرئيسة لمدينة السماوة يبعث على العنف الذي يرافق تردي الوضع الامني."
واضاف ان "الواقع العشائري الطاغي على المحافظة واحتمالات حدوث المشاكل العشائرية التي تحدث احيانا يؤدي الى رغبة المواطن بشراء او اقتناء السلاح من المحال وبالتالي تصبح هناك رغبة الى استخدام العنف. ونرى من الضروري تشديد الرقابة على المحال وطبيعة الاسلحة فضلا عن تقليص عددها".
- أغنية عراقية يغنيها السوريون الآن
- مستشار المالكي: كردستان لها الحق بتشكيل دولة واستقلالها سيجري علناً بعد موافقة جميع الأطراف
- لن ننسى جرائم انقلاب 8 شباط الفاشي عام 63 : الذكرى التاسعة والأربعون لأستشهاد مئات المناضلين العراقيين على ايدي أنقلاب البعث المجرم
- الاتحاد الوطني: لسنا على علم فيما اذا كان الهاشمي غادر السليمانية
- شمول اربعة قضاة مرشحين لعضوية محكمة التمييز بإجراءات أجتثاث البعث
- السيرة المهنية والآعلامية للكاتب والشاعر زهير الدجيلي
- أنتخبوا أتحاد الشعب
- تراث سياسي : في الذكرى الثانية والخمسين لمصرع الملك فيصل الثاني رحمه الله .. 14 تموز / يوليو 1958
- قصة المحامية لهيب التي اعتدى عليها عُدي بن صدام
- فدرالية البصرة من عبد اللطيف وحزب الفضيلة الى حزب الدعوة
- العراقية ابنة " الشطرة " " ريام ناجي عجمي " تفوز بجائزة اليونسكو - لوريال للعالمات الشابات
- حكومة المالكي تتهم الهاشمي بالضلوع في محاولة تفجير البرلمان
- الشاعر محمد علي القصاب شاعر غنائي كبير




del.icio.us
Digg
face book
أنا من محافظة المثنى، و ساكن في السماوة، و القضية مضخمة كثيرا في هذا الخبر، لأن بيع الأسلحة ما يكون لأين كان، و أيضاً ما يمكن حمله بدون رخصة حمل من الحكومة.
هانحن نرئ ما يحدث في امريكا و بعض الدول طالب يتخاصم مع صديفة او المدرس ياتي في اليوم الثاني ليقتل نصف الصف مع المدرس
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران)