الرئيسية | تقارير وتحقيقات | صحيفة امريكية : تخفيض القوات في العراق لايعني انتفاء الوجود الأمريكي في بلاد الرافدين .. الديموقراطية في كوريا احتاجت 35 عاما فكم تحتاج في العراق ؟

صحيفة امريكية : تخفيض القوات في العراق لايعني انتفاء الوجود الأمريكي في بلاد الرافدين .. الديموقراطية في كوريا احتاجت 35 عاما فكم تحتاج في العراق ؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

قال الكاتب الأميركي وأستاذ القانون في جامعة هارفارد، نوح فيلدمان، إن الديموقراطية استغرقت 35 عاما حتى ترسخت جذورها في كوريا الجنوبية،

 وإن القوات الأميركية قد تبقى في العراق ما يشبه تلك المدة من أجل الديموقراطية وضمان عدم تفتت البلاد.
وأضاف فيلدمان، وهو المستشار القانوني السابق لدى ما سمي سلطةالأحتلال المؤقتة في عهد الحاكم الإداري بول بريمر في العراق، أن تخفيض القوات في العراق لا يعني انتفاء الوجود الأميركي في بلاد الرافدين على المدى الطويل.

وأشار الكاتب، في مقال نشرته له صحيفة وول ستريت الأميركية، إلى اتفاقية هدنة أنهت الحرب بين الكوريتين الشمالية والجنوبية عام 1953، مضيفا أن الرئيس الأميركي الأسبق دوايت آيزنهاور، الذي تسلم زمام الأمور في الولايات المتحدة حينئذ، قرر وضع حد لحالة للعداء التي أساءت إلى سمعة سلفه هاري ترومان.

وبينما أدت الحرب الكورية، التي اندلعت عام 1950، إلى إغراق المنطقة وكوريا الجنوبية في مستنقع الفوضى، رغبت واشنطن عندئذ في جلب الاستقرار للمنطقة، وبحيث تبقي عينها على بعض الأعداء المزعجين.
وفي حين قرر آيزنهاور إبقاء عشرات الآلاف من قواته في الخلف عقب الانسحاب الأميركي من البلاد، وذلك لدعم حكومة كوريا الجنوبية بعد أن أبرم اتفاقا معها، لم تظهر الأخيرة على الساحة بوصفها دولة ديموقراطية مستقرة سوى بعد 35 عاما.
ما أشبه اليوم بالبارحة، فالأوضاع المضطربة والفوضى العارمة في عراق اليوم تشبه إلى حد كبير تلك التي كانت سائدة عقب انتهاء الحرب الكورية.

وقيام الولايات المتحدة بتخفيض عدد قواتها العسكرية بالعراق إلى خمسين ألفا ليس معناه الانسحاب النهائي أو قرب الانسحاب النهائي، فعندما تتشكل الحكومة العراقية ستطلب العام القادم من واشنطن إبقاء عدد من القوات الأميركية بالعراق حتى بعد تاريخ الانسحاب المزمع صيف عام 2011 القادم.
وسيوافق الرئيس الأميركي باراك أوباما على طلب الحكومة العراقية بإبقاء قوات عسكرية أميركية في قواعد لها هناك، بوصفها الطريقة الوحيدة الكفيلة بمنع اندلاع حرب أهلية، ولرعاية التقدم الخجول نحو الديموقراطية بالبلاد.

وبينما لا يزال اكثر من ثلاثين ألفا من القوات العسكرية الأميركية يتمركزون في قواعد بكوريا الجنوبية منذ ما يقرب من ستين عاما، فإنه من حق العراقيين على أميركا استمرار الالتزام بوعودها.
وكاد ان ينزلق العراقيون في حرب أهلية في السنوات الثلاث الماضية، والقوات الأميركية هي التي أوقفتها وليس أن العراقيين أرادوا إيقافها للعيش معا في أجواء من الديموقراطية.

وبينما أشار فيلدمان إلى تفاصيل متعددة وأبعاد تاريخية للحرب الكورية والحرب على العراق، أضاف ان الكوريين الجنوبيين اليوم ربما يتطلعون الى انسحاب القوات الأميركية من بلادهم، وأن العراق يمر بتجربة مشابهة.
الولايات المتحدة هي التي تتسبب في تفتت العراق واختلاله وإغراقه بمستنقع الفوضى، وينبغي على واشنطن أن تساعد العراق على تجميع قواه ومكوناته كي لا يتفتت إلى ما يشبه الحال اللبناني، أو يغرق في الفوضى التي يعانيها الصومال.

وول ستريت جورنال
 
 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Add to your del.icio.us face book

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران) comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0