البصرة بين مطرقة الإرهاب وسندان القوى الامنية
البصرة المدينة التي تعرضت هذا الشهر لاعتى هجمات إرهابيه في تاريخها منذ نيسان ابريل عام 2003 وكلفتها الكثير من أبنائها الأبرياء الذين قضوا بنيران حقد الإرهابيين وغفلة المسؤولين عن حفظ الأمن فيها،
والتي نشرت الفوضى والخوف بين أهاليها الذين ما برحوا قلقهم من احتمال حدوث خروقات أمنية أخرى ،
جاءت القوى الامنية بخططها العجيبة الغريبة التي ترتكز على قطع كل شرايين الحياة وذلك بغلق كل الطرق التي تؤدي إلى المدينة وأسواقها ومنع دخول السيارات إليها، وإشاعة الخوف عبر مظاهر عسكرية غير مسبوقة والتي توحي على الأقل بأن هناك انقلابا من انقلابات أيام زمان قد وقع، فأثارت الهلع في قلوب الأهالي وأصحاب المحال التجارية للحد الذي تغلق فيه بعض محال أسواق العشار منتصف النهار وتتحول المدينة إلى صحراء تلتقط فيها السيارات والمارة التقاطا على الرغم من أن العيد على الأبواب،
وبهذا تكمل الأجهزة الامنية والعسكرية ما خطط له الإرهاب وهو شل اكبر مدن العراق الاقتصادية والتي تأمل الحكومتين المركزية والمحلية أن تكون اكبر نقطة جذب للمستثمرين الأجانب، وربما يعول بعضهم على هذا الجانب أكثر مما يعول على عائدات النفط ،
وبهذا تنقطع دائرة التواصل مع الحياة ، وهذا ما سعى إليه الإرهابيون، لذلك أكثر من 70% من الأسواق والمحلات التجارية في مركز المدينة العشار مغلقة، فلا احد تسول له نفسه أن يسمع رشاش من الكلمات غير اللائقة من أفواه مطبقي هذه الإجراءات الذين لا يفرقون بين فلان وفلان فالكل سواسية في الخضوع للشتائم والكلمات النابية، مما سبب كسادا غير مسبوق في البصرة التي تتحول بعض شوارعها في ساعات المساء الأولى إلى شوارع أشباح، الأهالي وأصحاب المحلات يعانون معاناة كبيرة من هذه الإجراءات غير المعقولة، ويرى بعضهم أن الإرهابيين قد حققوا أكثر مما يتمنون بهذه الخطط الامنية التي شلت الحياة تماما في المدينة.
قال يحيى محسن صاحب محل لتصليح الحاسوب قي العشار أن الأسلوب"المتخلف الذي تتخذه الأجهزة الامنية في معالجة الوضع الأمني في البصرة هو تحقيق لرغبات الإرهابيين في شل حركة البصرة الاقتصادية والمعيشية حيث قطع الطرقات بطريقة عشوائية ومنع وقوف السيارات في شوارع العشار هو احد الأهداف الإرهابية لموت جماعي لمحافظة البصرة".وأضاف ان "الأجهزة الامنية تفتقد أساليب حديثة لمعالجة الوضع الأمني وهي نصب الكاميرات في الشوارع، إذ أن سعر الكاميرا رخيص إزاء ثمن المواطن".
وقال حامد الساعدي 50 تاجر ملابس أن "غلق الطرق بعد التفجيرات شل السوق وحركة البيع والشراء تماما، فالناس تخشى النزول إلى المدينة لغرض التبضع، فضلا عن أن من يمتلك الجرأة للنزول يواجه الإجراءات الشديدة من قبل القوى الامنية، وخصوصا غلق الطرق والكراجات".
وأوضح "في رمضان و العيد الماضيان كنا نبقى حتى وقت متأخر من الليل، أما الآن فنغلق محلاتنا التجارية في الساعة الثانية عشرة عند منتصف النهار ونعود إلى منازلنا". مشيرا إلى أن الأسواق تكون خالية بعد هذا الوقت، إذ فقد الكثير من البصريين أحباء لهم، ولا اعتقد أنهم يفكرون في العيد".
فيما قال أمين سعد 28 عاما صاحب مكتبة "أنا أغلقت مكتبتي منذ التفجير الأخير فإضافة إلى الخوف الذي يمنع الكثيرين من ارتياد الأسواق هناك الإجراءات الامنية الصارمة التي طبقتها القوى الامنية بعد التفجيرات الأخيرة".
وأضاف " لا اعتقد أن من الصواب أن تمنع القوى الامنية حركة الحياة لتثبت أنها مسيطرة على الأمن فهناك الكثير من الإرهابيين ينتحر ون بالأحزمة الناسفة ولا يوقفون سياراتهم في الكراجات أو الشوارع العامة، بل يفجرون في الأماكن التي يشاؤون".
وتابع "حقيقة أن الخطط الامنية التي طبقتها هذه الأجهزة قتلت الحياة في الحين أن واجبهم على ما اعتقد هو الحفاظ على الحياة".
- أغنية عراقية يغنيها السوريون الآن
- مستشار المالكي: كردستان لها الحق بتشكيل دولة واستقلالها سيجري علناً بعد موافقة جميع الأطراف
- لن ننسى جرائم انقلاب 8 شباط الفاشي عام 63 : الذكرى التاسعة والأربعون لأستشهاد مئات المناضلين العراقيين على ايدي أنقلاب البعث المجرم
- الاتحاد الوطني: لسنا على علم فيما اذا كان الهاشمي غادر السليمانية
- شمول اربعة قضاة مرشحين لعضوية محكمة التمييز بإجراءات أجتثاث البعث
- السيرة المهنية والآعلامية للكاتب والشاعر زهير الدجيلي
- أنتخبوا أتحاد الشعب
- تراث سياسي : في الذكرى الثانية والخمسين لمصرع الملك فيصل الثاني رحمه الله .. 14 تموز / يوليو 1958
- قصة المحامية لهيب التي اعتدى عليها عُدي بن صدام
- العراقية ابنة " الشطرة " " ريام ناجي عجمي " تفوز بجائزة اليونسكو - لوريال للعالمات الشابات
- فدرالية البصرة من عبد اللطيف وحزب الفضيلة الى حزب الدعوة
- حكومة المالكي تتهم الهاشمي بالضلوع في محاولة تفجير البرلمان
- الشاعر محمد علي القصاب شاعر غنائي كبير




del.icio.us
Digg
face book
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران)