الرئيسية | تقارير وتحقيقات | تقرير : واشنطن وأنقرة على خط الأزمة العراقية

تقرير : واشنطن وأنقرة على خط الأزمة العراقية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

تقول مصادر القبس ان واشنطن باتت في حرج شديد أمام الرأي العام الأميركي بشأن العراق، وما يجري فيه من اضطراب سياسي وامني، بعد انسحاب قواتها، مما وفر مادة دعائية لمصلحة الجمهوريين الذين يحاولون ازاحة أوباما عن الرئاسة، معتبرين قرار انسحابه محاولة هروب من بلد لم يستقر بعد، وتخليا عن المسؤولية، وكان يجب عدم ترك البلد للذئاب الإيرانية على حد قول المصادر. ولهذا شهدت بغداد هذا الشهر زيارات عدد من المسؤولين المرسلين من أوباما للحديث مع المالكي في محاولة لكبح طموحه المتنامي لأن يكون الرجل القوي بين شركاء السلطة المفترضين، بعد أن أصبح يزيحهم عن طريقه واحدا بعد الآخر، تحت شعار محاربة البعث.

غير ان وساطات واشنطن لم يعد لها تأثير أمام غرور عراقي بالسيادة، بات يتنكر حتى لأقرب المقربين اليه، وقد يؤدي الغرور ليس الى الاقتتال وحسب، انما الى دكتاتورية طائفية لها آثار مدمرة.

وترى واشنطن ان الدفع الإيراني في جعل العراق على خلاف مع واشنطن وتركيا والسعودية، وبعض دول الخليج، هو محاولة لجعل العراق ساحة صراع ذات صلة بالملف النووي، وما يحيط به من مواقف وعقوبات.

غير ان ادارة الملف العراقي من قبل ايران بهذه الطريقة، ستجعل البلد يعيش صراعا اقليميا مستداما، يجعل من الصعب عليه ان ينال استقراره السياسي والأمني.

وبالنسبة إلى تركيا وما تقوم به من ضغوط على اطراف الأزمة، رغم تردي العلاقات بينها وبين بغداد في الآونة الأخيرة، فإن استجابة بغداد لتلك الضغوط كانت سلبية، وتتسم بالاتهامات لأنقرة وفق المصادر، فـ«كتلة دولة القانون» تقول ان المكالمة التي أجراها اردوغان مع المالكي أخيرا «كانت تتسم بلغة فوقية متعالية، لا تتناسب مع الأعراف الدبلوماسية»، مؤكدا أن «المالكي استاء جدا من أسلوب نظيره التركي، مما دفعه الى القول على فضائية محلية إن «دورا تلعبه تركيا يمكن أن يؤدي إلى كارثة وحرب أهلية في المنطقة».

بعد ذلك قامت الخارجية العراقية باستدعاء السفير التركي في بغداد، والطلب منه حث حكومته على تفادي كل ما يعكر العلاقات، وفق بيان للخارجية العراقية. وارتفعت اصوات من تيار المالكي، تتهم تركيا بإعادة السطوة «العثمانية» للعراق، وهو اتهام يتسق مع اتهامات للعناصر الصديقة لتركيا، بأنها عناصر «بعثية» تريد اعادة نظام البعث المقبور.

وكان اردوغان حث المالكي على التهدئة، وعدم التصعيد في قضية الهاشمي الذي تربطه علاقات وثيقة بتركيا، وقد يدفع ذلك السنة أكثر فاكثر نحو اقامة اقليم خاص بهم، مما يجعل واقع تقسيم العراق قائما، وهذا لا ترضاه انقرة التي نفت الاتهامات العراقية، وقالت ان تركيا التي لديها ما يقارب 17 مليار دولار استثمارات في العراق، تهمها وحدة العراق. ووفق المصادر، فإن لغة الاتهامات بين اطراف الأزمة تزيد من صعوبة حلها، وقد تتداخل مع ازمات اقليمية اخرى.

زهير الدجيلي

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Add to your del.icio.us face book

Subscribe to comments feed التعليقات (1 تعليقات سابقة):

حميد ابو علي في 2012/01/19
avatar
تركيا ماهي الا عجوز عثماني نهض من نومه فلم يجد الا دول الخليج النفطية تقول عاش الباب العالي, وشعر اردوغان بأنه باشا وبالخصوص بعد الاستعراض المسرحي امام مسؤول اسرائيلي وعدم مصافحته فقال العرب ستعود كرامتنا على ايدي هذا البطل بعد ان خسروها بذهاب بطل الحفرة صدام وتابعه ابو المجاري القردافي, وتركيا تعيش هاجس التحرك الكردي وما سيخلف لو انفجر , الان والكل يحاول تصوير المالكي انه دكتاتور ويزيح اعدائه وكأنه ملك او امير ورث الحكم, ولم يتم انتخابه, يعني انهم يريدون ان يقولوا ان خصومه ابرياء وغير ارهابيين والهاشمي حمل وديع وعلاوي دجاجة لا تهنش ولا تنش, والمطلك قطة او كطوة عمياء, الشعب العراقي واقف للبعث والوهابية والعربية القومية التي لا تستطيع ان تتقبل شيعي يحكم فينسبونه لايران والصفويين, ولا يمكن مواجهتهم الا بالعثماني.
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران) comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0