الرئيسية | تقارير وتحقيقات | اللاجئون العراقيون.. أزمة الشرق الأوسط الجديدة

اللاجئون العراقيون.. أزمة الشرق الأوسط الجديدة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image غلاف الكتاب

احدى أكبر حالات انتقال الناس في العصر الحديث

يرى الكاتب العراقي يوسف ساسون أن أزمة اللاجئين العراقيين سيكون لها انعكاسات مختلفة لا تقتصر على العراق داخليا بل على ما هو أبعد منه أي على مناطق انتشارهم المتعددة.

جاء ذلك في كتاب "اللاجئون العراقيون.. الأزمة الجديدة في الشرق الأوسط".. ويمكن اختصار رؤية ساسون في ما حمله الكتاب على دفته عن محتواه ومنه "في السنوات التي تلت الاحتلال  الأمريكي للعراق أجبر أربعة ملايين عراقي على الفرار من بيوتهم في ما أصبح احدى أكبر حالات انتقال الناس في العصر الحديث وبما تجاوز كثيرا تدفق الفلسطينيين بعد عام 1948.

"وعلى الرغم من التقارير الإعلامية حول تحسن الوضع الأمني في العراق فإن أغلب اللاجئين العراقيين ما زالوا غير مستعدين للعودة الى ديارهم.. وثمة تبعات اجتماعية واقتصادية وسياسية وامنية هائلة لهذه التحركات السكانية. وفي هذا الكتاب المفصل يتحرى يوسف ساسون النزعات الكامنة لتدفق اللاجئين العراقيين"..

"فأي طبقات وأي جماعات اثنية وطائفية غادرت "وما زالت تغادر" وإلى أين وكيف؟ ويتفحص الكاتب استنادا الى أبحاث واسعة جديدة أجراها التأثير الاقتصادي لهذا الخروج على العراق نفسه وعلى البلدان المضيفة في المنطقة وهي الأردن وسوريا ولبنان كما يحلل السياسات الدولية بشأن قضية اللاجئين ويقيم الخيارات المتاحة للعودة وإعادة التوطين. ويمثل هذا الكتاب الدليل الإرشادي الأول والحاسم لما سيحدث في هذه القضايا التي سينظر إليها على أنها أهم القضايا التي تؤثر على الشرق الاوسط."

صدر الكتاب عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في 321 صفحة كبيرة القطع. وكان المؤلف قد اصدره بالانجليزية سنة 2009 .

ويوسف ساسون الذي ولد في بغداد هو زميل متقدم في كلية سانت انتوني في جامعة اوكسفورد حيث كان قد حصل على شهادة دكتوره وهو محاضر غير متفرغ في جامعة جورجتاون وباحث في السياسة العامة في معهد ودرو ويلسون في واشنطن العاصمة.

وقال الكاتب في المقدمة "لم تكن أزمة اللاجئين العراقيين والأشخاص المشردين داخليا مفاجئة.. فقد حذرت الوكالات الانسانية وبعض وسائل الاعلام قبل أشهر من بدء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة من حدوث تهجير كبير في صفوف سكان العراق ومن أزمة انسانية ستنفجر مباشرة جراء الحرب أو نتيجة لصراع عرقي وكلا الأمرين من شأنه أن يفضي إلى إساءات واسعة النطاق لحقوق الانسان."

وأضاف يوسف ساسون يقول بعد ان اشار الى الحصار الذي فرض على العراق "لقد نبهت وثائق الأمم المتحدة قبل غزو عام 2003 الى أن نحو 60 بالمئة من السكان كانوا يعتمدون على الحصص الغذائية وحذرت من أن النظام المركزي القائم على توزيع الغذاء والماء وخدمات الصرف الصحي قد يتعطل بشدة جراء شن الحرب.

"وقد نقل تقرير صحفي أمريكي قبل خمسة اشهر من الحرب عن مسؤولين من الأمم المتحدة قولهم أن العراق كان أضعف بكثير مما كان عليه عام 1991 وأنه قد تحدث موجة هجرة كبيرة الى البلدان المجاورة وأنهم حذروا من أن معظم سكان بغداد لن يتمكنوا من الحصول على الماء النظيف او الكهرباء.

"وللأسف لم تلتفت الولايات المتحدة وحلفاؤها الى هذه التحذيرات؛ ونتيجة لذلك تم تشريد 2.7 مليون شخص داخل العراق وغادر البلاد اكثر من مليوني شخص بحثا عن ملاذ. ويعتبر المهجرون العراقيون وعددهم 4.7 مليون -اكبر الجماعات المهجرة داخليا على مستوى العالم وثالث اكبر تعداد للاجئين في العالم "بعد الافغان والفلسطينيين" ويعني ذلك ان اكثر من 15 في المئة من سكان العراق قد شردوا اي بنسبة مهجر واحد من كل ستة اشخاص."

ورأى ان زوال نظام حزب البعث الذي كان حاكما في العراق "هو وحده ما اذن بانهيار الدولة وتفكك مؤسساتها.. وقد فاقم من حدة هذا الانهيار ضعف التخطيط المسبق من قبل الولايات المتحدة قبل الغزو وسوء ادارة الدولة بعد ابريل/ نيسان 2003 .

"وكانت نتيجة ذلك وجود حكومة تعاني خللا في قدرتها على القيام بوظائفها ونظاما سياسيا يكافيء السياسة القائمة على الهوية، وبالتالي شاع عدم التسامح والطائفية والعشائرية وبدأت تكتلات قليلة تتمتع بالنفوذ تسيطر على البلاد."

وأضاف "لقد تم استخدام الطائفية والعشائرية كأدوات سياسية في اوقات مختلفة على امتداد التاريخ المعاصر للعراق ولكنها نادرا ما استخدمت الى الحد الذي شهدناه بعد الغزو. فخلال الانتداب البريطاني كان اعطاء امتيازات لطائفة على حساب اخرى يشكل جزءا من استراتيجية فرق تسد.

"أما العنف فهو ليس بجديد على العراق فقد شهدت البلاد العديد من الانقلابات الدموية قبل وصول صدام حسين إلى السلطة ومن ثم أصبح العنف خلال عهده جزءا لا يتجزأ من ادارة البلد."

وقد جاء الكتاب في سبعة فصول وتمهيد ومقدمة وخاتمة وملحق.. ولعل في العناوين الرئيسية للفصول ما يلقي ضوءا على المحتويات. وقد جاءت على الشكل التالي: التهجير الداخلي. اللاجئون العرقيون في الاردن. اللاجئون العراقيون في سوريا. اللاجئون العراقيون في بقية دول العالم. دور المنظمات الانسانية. الاقتصاد العراقي وهجرة العقول. العودة والعائدون.

ولعل في العناوين الفرعية الثلاثة في الفصل الأخير، أي العودة والعائدون، ما يوحي بالكثير.. العنوان الفرعي الاول كان "اسطورة العودة" والثاني "من سيعود ولماذا" والثالث "حقوق استعادة الاراضي والممتلكات". اما الملحق ففيه "العراقيون والبلدان المضيفة - جدول مقارنة".

"رويترز"




أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Add to your del.icio.us face book

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران) comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0