تقرير اخباري : المؤتمر (المنتظر) في مهب رياح الخلافات والبغضاء السياسية
بات المؤتمر الوطني الذي روّج له، وأعدت له لجنة تحضيرية على اعتبار انه سيكون الفرصة الأخيرة (المنتظرة) لحل المشاكل المتفاقمة بين القوى السياسية العراقية في مهب رياح الخلافات والبغضاء السياسية، والمكائد التي لا تعد ولا تحصى.
وكأن الجهة القوية في صراعها مع منافسيها باتت تشحذ جميع اسلحتها، للانفراد بالسلطة، والاستخفاف بالمعارضين لها، وتعلن عن عدم حاجتها إليهم واعطاء مؤشرات على دكتاتورية الطائفة القوية التي تدفع البلاد الى حرب اهلية، بينما أصبحت الحكومة تستهين بوقوعها معتمدة على القوة العسكرية والأمنية والحزبية التي تستقوي بها لردع القوى المعارضة لها.
ولغاية الآن تتباين الآراء حول جدوى هذا المؤتمر، بين مؤيد له على شرط ان يجري الإعداد له بشكل جيد، يسبقه توافق يؤدي الى تسهيل مهماته. وبين يائس من نجاحه، معتقدا بانه محاولة لا تجدي نفعا في لحم الشرخ الكبير في علاقات القوى السياسية، والذي يتسع يوما بعد يوم.
وقد يكون الرأي الأول هو الغالب، من حيث شرط الإعداد الجيد للمؤتمر، لكن المشهد السياسي الواضح في بغداد، يشير الى ان الواقع السياسي الحالي وإجراءات السلطة يسيران عكس اتجاه هذا المؤتمر، مما يعني احباط الجهود الساعية له، والآمال المعقودة عليه، وفق ما تقول مصادر القبس.
ففي الوقت الذي اجرى الرئيس الطالباني اتصالاته مع جميع تلك القوى، حاصلا على موافقاتها لحضور المؤتمر. وتم تشكيل لجنة تحضيرية من 13 شخصا يمثلون القوى الرئيسية المشاركة في الحكم، لم تعقد سوى اجتماعين، ثم توقفت بسبب مرض الرئيس، وبانتظار نقاهته وعودته للبلاد.ترى تلك المصادر انه بمقابل هذا الإعداد الضعيف للمؤتمر، هناك اجراءات وتصرفات من قبل السلطة والقوى المتنفذة بالحكومة، تتجه نحو تبسيط اهمية هذا المؤتمر لكي لا يضع التزامات جديدة عليها قد تقلص من نفوذها.
فكتلة المالكي المفترض بها ان تتحمس للمؤتمر، وتسعى الى تقليص الهوة بينها وبين شريكتها في الحكم «العراقية»، نراها بدلا من ذلك تسعى الى استبدال المؤتمر، بمشروع اجتماع عادي للكتل السياسية، قد لا يهش او يكش كما يقول المثل.
وفي موازاة هذا الموقف، زادت عمليات الاعتقال، ووضع المفرزات العسكرية حول منازل المعارضين للمالكي، بينما اتخذت هيئة المساءلة والعدالة التي يشرف عليها رئيس الحكومة إجراءات اجتثاث منها اجتثاث عشرة من المسؤولين في ديالى، مع مواصلة اعتقالات عدد من المسؤولين في الأنبار، وصلاح الدين، وكركوك، ومحافظات أخرى.
وتتصاعد في الوقت نفسه تصريحات الموالين للحكومة، متهمة معارضيها بانهم وراء كل المشاكل، وان ما حدث من ازمات، وفي مقدمتها ملاحقة نائب رئيس الجمهورية، وطرد نائب رئيس الوزراء، ومقاطعة العراقية لمجلس الوزراء والبرلمان، هي مشاكل لا تخص الحكومة وكتلة المالكي، انما هي قضايا تخص مخفر الشرطة والقضاء، ولا علاقة لرئيس الوزراء وحزبه أو كتلته بهذه الأمور.
هكذا يجري تبسيط الأمور وهكذا يجري نتاج المناخ المحيط بهذا المؤتمر المنتظر، مناخ لا تسمع فيه سوى «رعيد» غيوم الحكومة وقعقعات التهديد بالسلاح , ورجفان برد «الأزيرق» في المنطقة الخضراء. وفي هذه الأجواءيصر رئيس الحكومة على القول ان العراق نجح في ترسيخ حكومة الوحدة والشراكة الوطنية!
زهير الدجيلي
- فضائح الفنانات العربيات: أفلام إباحية ونصف عري
- برلمانيون :تعيين سفير للسعودية بداية للخروج من دوامة الاتهامات المتبادلة
- مسلسل الهاشمي الحلقة ( 17) : اعتقال مدير استخبارات الداخلية وضابط بالجيش بتهمة تسريب معلومات عن قضية الهاشمي
- مسلسل الهاشمي ( الحلقة 18 ) : القضاء الأعلى: اتهامات الهاشمي لنا دليل عجزه ومحاكمته في محكمة جنايات الكرخ يوم 3 أيارالمقبل ..
- الإمارات ثاني أكبر اقتصاد عربي
- السيرة المهنية والآعلامية للكاتب والشاعر زهير الدجيلي
- أنتخبوا أتحاد الشعب
- تراث سياسي : في الذكرى الثانية والخمسين لمصرع الملك فيصل الثاني رحمه الله .. 14 تموز / يوليو 1958
- قصة المحامية لهيب التي اعتدى عليها عُدي بن صدام
- العراقية ابنة " الشطرة " " ريام ناجي عجمي " تفوز بجائزة اليونسكو - لوريال للعالمات الشابات
- تراث سياسي : لحظات أخيرة مع الزعيم عبد الكريم قاسم
- الشاعر محمد علي القصاب شاعر غنائي كبير
- ناظـم السـماوي : الابداع شفرة سرية لايعرفها إلا المبدعون




del.icio.us
Digg
face book
اجندا عراقيه وليس قطريه ؟؟
لسنا في قطر ولانحمل اجندة قطرية ولم نكن يوما مع الأرهاب او الهاشمي وغيره ممن هم في السلطة ويتصارعون عليها لكننا مع شعبنا ومع حقوق شعبنا امام البلاوي التي تحيق به من كل صوب وشكرا لملاحظتك ونتقبل أنتقادك لمقالاتنا
زهير
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران)