اتحاد عمالي عام أم صاعق للحرب الأهلية ؟ |
بقلم جورج ناصيف | 08/05/2008 |
الاتحاد العمالي العام يدعو الى اضراب فتندلع مواجهات واقتحامات بين عناصر حزب الله وعناصر تيار المستقبل: تدنينا من الحرب الاهلية. الاتحاد العمالي العام الذي لم يعد اتحادا ولا عماليا ولا عاما صار صاعقا لحرب اهلية كانت باردة، وتتسارع خطواتها نحو الاشتعال. هل يعرف قادته من حركة امل وبقايا حلفائهم الشيوعيين ماذا يفعلون؟ هل يعلمون ان تجمعهم مجرد لعبة قاتلة في صراع اكبر منهم بكثير، يغطي عموم العالم العربي؟ فعلى من يضحكون عندما اعلنوا تعليق التظاهر، وافهام الدولة انها احرقت الدواليب؟ على من يضحكون عندما استمروا في الاضراب، رغم التقديمات الاجتماعية التي فاقت التوقعات؟ ام كانوا يظنون ان الحد الادنى سيرفع الى مليون ليرة؟ الم تكن التقديمات مبررا كافيا للاعلان عن تعليق الاضراب العام، والعكوف على محاورة هادئة للحكومة، لو لم يكن القرار من جانب المعارضة صادرا سلفا بالاضراب، ايا يكن حجم التقديمات؟ اليوم، يطل الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله. كلامه سيقرر مستقبل البلد. بيده ان يدفع الاوضاع نحو الانفجار، او يسحب الصاعق المفجر. رجاؤنا ألا يضع المواجهة تحت عنوان: المقاومة في وجه "عملاء اسرائيل" قاصداً بذلك السلطة وقواها، فينهار كل شيء. ان سلك كقائد عربي مقاوم، كان خلاص. اما اذا سلك كقائد سياسي – عسكري لحزب شيعي يؤطر خلفه طائفة كاملة، كنا في جوف الجحيم. في هذا الصباح بالذات، ومن موقعنا كانصار لابهى مقاومة عربية ضد اسرائيل، واصحاب اعتراض على السلوك السياسي لـ"حزب الله" في الوقت نفسه، نتطلع اليه ان يعلو على ذاته، وطائفته، وحلفائه، من داخل او خارج، وعلى جميع شكوكه، من اجل ان ينقذ البلد. لنعيش معا تحت سقف واحد. |
|
|
|
|