بيكاسو ولمسات احساسه المبدعة |
بقلم زمن العقيلي | 12/05/2008 |
كانت من مغامرات النضج الفني لدى بيكاسو هو الغوص في عوالم الخزف ليفسح المجال امام خياله ليحول الخزف من مفهومه العادي الى مراتب الارتقاء الفني. حيث وهب بيكاسو للخزف لمسات من الالفة التي اندرجت تحت سطور من التزيين الفني فقد استطاع بيكاسو الذي اعتبر صاحب الفضل في صنع النقلة النوعية في مجال الفن خلال القرن العشرين تغيير عالم الخزف الى فضاء فني يحتضن تنويعاته وابداعاته الفنية. هذا وقد بدأت حياة بيكاسو الفنية تتصل بعالم الخزف "السيراميك" في العام 1946 حيث كان عمره انذاك ستة وخمسين عاماً عندما الف به افتتان بتلك الساحة الصغيرة من مدينة "فالوري" المخصصة للحرف اليدوية في فرنسا حيث بدأت حياته الفنية مع الخزف, وكان الخزف يمكنه من الاقتراب المباشر من توليد الاشكال عبر التجسيم الحر الذي طالما ارتبط به بيكاسو في اعماله الفنية سواء على مستوى الرسم او النحت.
وقد استخدم بيكاسو في خزفياته الطابع اليومي المألوف ليترك ارثاً خزفياً مفعما بالجمال والحرية في نفس الوقت.
ويذكر ان لبيكاسو ما يعادل الالفي قطعة خزفية, رغم قلة صفة الخزف كفن تناوله بيكاسو الا انه تمكن من الارتقاء به الى مستوى فنون العمارة والنحت.
وكانت تلك الخزفيات محور الحديث في المؤتمر الصحافي الذي عقد في المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة ضمن اطار التعاون ما بين السفارة الاسبانية في عمان والمتحف الوطني لافتتاح معرض خزفيات بيكاسو في المتحف الوطني والذي يعرض لاول مرة في منطقة الشرق الاوسط ويستمر لمدة شهرين ابتداء من مساء الامس, وقد حضر المؤتمر الاميرة وجدان ومدير المتحف الوطني الاردني خالد خريس والسفير الاسباني مانويل لورينثو ومدير معهد ثربانتس في عمان كارلوس بارونا ودولوريس دوران اوكار المسؤولة عن خزفيات بيكاسو في المعرض. |
|
|
|
|