إختتام فعاليات مهرجان المربد الخامس في البصرة |
بقلم عدنان الفضلي | 15/05/2008 |
أختتمت في البصرة أول أمس فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان المربد الشعري بعد أن تضمن تقديم العديد من البحوث وأقامة الجلسات النقدية وقراءات شعرية لشعراء من أجيال مختلفة وكانت فعاليات المهرجان قد أنطلقت يوم الجمعة الفائت على قاعة عتبة ابن غزوان وسط مدينة البصرة وبحضور نخبة من مثقفي وأدباء العراق وبعض المسؤولين الرسميين. وتضمنت كلمات لرئيس المهرجان الفخري الدكتور علي عباس علوان رئيس جامعة البصرة والدكتور جابر الجابري الوكيل الاقدم لوزارة الثقافة والاستاذ فاضل ثامررئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق . وكلمة لمحافظ البصرة وكلمة المثقفين التي القاها الاستاذ ناجح المعموري فضلاً عن كلمة اتحاد أدباء البصرة التي القاها الشاعر علي نوير رئيس الاتحاد، كما تضمنت وقائع حفل الافتتاح عروض فلكلورية للفرقة البصرية للفنون الشعبية وعروض فنية لمدارس الفراهيدي وقراءات شعرية لستة شعراء هم كاظم الحجاج ، موفق محمد ، احمد عبد الحسين ، نجاة عبد الله ، عارف الساعدي ، حسين القاصد. هذا وكرست الجلسة الصباحية الثانية في اليوم الثاني للمهرجان للشاعر المحتفى به حسب الشيخ جعفر الذي لم يحضر المهرجان لأسباب صحية، إذ قرأ بعض النقاد أوراق نقدية تناولت منجز الشاعر وإسهاماته الإبداعية في الشعرية العراقية والعربية . و قرأ الشاعر مجيد الموسوي بعض قصائده كما قدمت عدة أوراق نقدية وشهادات عن منجز الشاعر الإبداعي. وقال الناقد فاضل ثامر في ورقته النقدية أن "الشاعر حسب ينتمي إلى جيل الشعراء الستينيين، لكنه أشتغل بطريقة مميزة ومفارقة إلى حد ما عن هذا الجيل، الذي كان مشدودا بقوة إلى جذور تراثية قوية وهذا طبيعي لأنه خرج من عباءة القصيدة التقليدية لكنه من الجانب الآخر جنح إلى موقف اجتماعي واقعي في التعامل مع التحولات الاجتماعية لذلك ترسخت مفاهيم الالتزام لدى هذا الجيل". وأشار إلى أن جيل الشعراء الستينيين هو جيل متمرد سعى إلى تحقيق حداثته الخاصة من خلال مشروع فردي وتأسيس قيم ومعايير جديدة بالتجافي عن التراثي والبلاغي والنقدي السائد. ولفت إلى أن الشاعر تأثر بالأدب الروسي والشعراء الروس الكبار وبدأ يكتب برؤى مغايرة ويقدم رؤيا جديدة للعالم واشتغل اشتغالات مهمة على صعيد اللغة منها على سبيل المثال القصيدة المدورة إذ كتب هذه القصيدة بدورة تختلف عن سابقاتها. ورأى الناقد مالك المطلبي في قراءته المرتجلة أن "ابتعاد حسب عن مجرى الحياة هو الذي جعل منه تجربة خاصة يجب النظر إليها من السقف فهو كرة ملتفة على ذاتها وهناك ضوضاء رهيبة داخل هذه الكرة". وأوضح المطلبي إن "الشاعر حسب علق بين الخمسينين والستينيين ولكن قدرته الشعرية آتية من كليات عميقة". وأضاف " من يقرا نخلة الله يرى طاقة شعرية متكاملة، فحسب كائن مثيلوجي ومن الغريب جدا أنه بعد أن تخلص من قوة الرواد وعبث الستينيين جاء عبد الوهاب البياتي ليقتفي أثره". والشاعر حسب الشيخ جعفر من شعراء الستينيات من القرن الماضي ولد في ميسان عام 1940 وهو صاحب مدرسة شعرية (القصيدة المدورة الحديثة) أصدر عدة مجاميع شعرية منها نخلة الله والسيدة السومرية فضلا عن كتاب في السيرة الذاتية( رماد الدرويش). اما الناقد والشاعر علي حسن الفواز فقال في سياق الحديث" حسب الشيخ جعفر شاعر همه الإضافة فهو تصويري بامتياز وشاهد على تحولات القصيدة في بعض مراحلها". وأضاف "هو شاعر استلهم جنوبيته وحلق في فضاءلتها، وهو لا يأتي إلى المدن بل المدن تأتيه ، لامس تلك المدن.. أضواءها ولذائذها مخلفا نوبات عاتية من التشهي". وأشار الفواز إلى أن كل الذين يمرون على قصائده يتعرفون على رموزه الخرافية والأسطورية فقد كان حريصا أن يمنح أبطاله امتيازهم الشعري. وقال رئيس اتحاد أدباء ميسان الشاعر جمال الهاشمي في ورقته "حسب الشيخ جعفر ابرز شعراء القصيدة الحديثة وخصوصا حين يكتب صورا شعرية ذات بنى توليدية على رأي الناقد (لوسيان غولدمان)". . بعدها قرأ ثمانية شعراء قصائدهم وهم ناهض الخياط، وناجح ناجي وثامر سعيد ونصير الشيخ وجبار سهم وحامد عبد الصمد البصري وهاشم لعيبي وصلاح شلوان . وفي مساء اليوم اقام نادي الشعر في اتحاد الادباء والكتاب العراقيين حفلة سمر تضمنت قراءات شعرية ومداخلات ادارها الشاعر حسين القاصد وشارك فيها عدد كبير من الشعراء العراقيين منهم هادي الناصر ومروان عادل وعدنان الفضلي وسمرقند وصادق مجبل وغيرهم الكثير . هذا واختتم المهرجان بقراءات شعرية لعدد من الشعراء وتلاوة البيان الختامي وحفل خاص بمناسبة انتهاء فعاليات المهرجان . |
|
|
|
|