شاهين لازال يناضل ضد عجرفة من يرتقي إلى السلطة ويظن أنه إله في الأرض |
| |
 البندقية وكالة (آكي) الايطالية للأنباء :قال المخرج السينمائي المصري الشهير يوسف شاهين للصحفيين، على هامش عرض فيلمه (هي فوضى) في مهرجان البندقية اليوم، إنه لا يزال مناضلا نشطا ضد "عجرفة من يرتقي إلى السلطة ويظن أنه إله في الأرض". وأضاف أنه يعقد آماله على "قوة النساء، فهن أكثر شجاعة وكفاحا وقدرة على التمرد". ويروي الفيلم قصة حاتم (يقوم بدوره خالد صالح) شرطي فاسد يحاول السيطرة على أحد أحياء القاهرة، ولا تتحداه سوى نور (منة شلبي). يصف شاهين الفيلم بأنه "حدوتة مصرية"، ولكنها أيضا "عالمية". وشرح هذا المعنى المخرج الشاب خالد يوسف، الذي شارك في إخراج الفيلم نظرا لحالة شاهين الصحية، "إنها مرض يصيب جميع البلدان، فكل من يكتسب دورا مهما في المجتمع سرعان ما يسكر بالسلطة، ممثلا كان أم شرطيا، لا يهم". وأضاف "في الحقيقة، إن طغاة بلدان العالم الثالث، المدعومين من الإدارة الأميركية، يحولون مواطنيهم إلى حيوانات محرومة من الحرية والحقوق الأساسية، باسم الحفاظ على النظام". وندد شاهين بشدة لمن يستسلم للأوضاع ولا يتمرد "أنا شاب في سن الواحدة والثمانين، وأشارك دائما في مظاهرات الاحتجاج، وأغضب إذا ما اكتشفت أن طلبتي في معهد السينما يفضلون النوم في أسرتهم عوض النزول إلى الساحات. بعض المعارك لا بد من خوضها شخصيا، في مصر أو فرنسا أو إيطاليا. لقد صرت عارفا بكيفية تجنب عمليات البلطجة. ففي مصر لا مجال للقيام بمظاهرة من دون تواجد الميليشيا المتخصصة. ولكن أيضا تلقي بعض اللكمات من حين لآخر يساعد على النضج...". وعندما سئل شاهين عن وجه الشبه بين فيلمه والسينما الإيطالية في الخمسينات، أجاب "لقد كانت سينما جميلة جدا، ولقد نهلنا منها جميعا، من أعمال فيلليني، وفاسكونتي، وأنتونيوني". ثم التفت شاهين نحو منتج الفيلم سائلا إياه ساخرا "وأيضا ذلك المخرج السمين الذي كان يأتي إلى بيتي وعلمني كيف أطبخ المعكرونة بالزعتر والحبق. ما اسمه؟ آه، نعم، روسيلليني!". |
|
|
|
|