خطاب القواعد والنظم الزخرفية |
فؤاد حسون | 12/05/2008 |
تعتبر الكتابة عن الفنون التشكيلية فنا قائماً بذاته ،وان ما يقدم لن يكون قاصراً على جدران القاعة بل انه سيلتحم بالحركة الثقافية والفكرية عامة ،وهذا يتيح للجماهير فرصة التعرف على اعمال الفنانين وجهودهم.لقد اتصف الفن بأساليب وطرق ومدارس متعددة تناول جوانب من حياة فنية تكشف عن قدرات الفنان الابداعية من خلال استلهام تجارب حياة الفن الاصيل في تعدد ادواره ومراحله وتعدد مظاهره في الرسم والنحت والفخار والعمارة والخط وضروب الزخرفة.واهم قواعد الزخرفة :التوازن .. والتوازن هو ايجاد العناصر والوحدات والالوان وتنسيق علاقتها ببعضها كشرط اساسي لكل عمل فني سواء كان زخرفياً ام غيره.وفي اطار منهج الزخرفة :التماثل الذي يتطابق فيه نصفاه ،والتماثل نوعان التماثل النصفي الذي يشمل التكوينات التي يكمل احد نصفيها نصفها الاخر ،وابرز الامثلة عليها في الطبيعة كالفراشات ..والنوع الاخر ويتسم بالتماثل الكلي وفيه تكوينان متشابهان تماما في اتجاه متقابل او مضاد.ومن قواعد الزخرفة التشعب من نقطة وفيه تنبثق خطوط الوحدة او الشكل من نقطة وامثلة في الطبيعة وتشمل الكثير من انواع الزهور والصبير ،وفيه تتفرع الاشكال والوحدات من الخطوط المستقيمة والمنحنية من جانب واحد او جانبين ويمثل في الطبيعة سعف النخيل ونمو الاوراق النباتية ونمو الفروع من السيقان والجذور.والسمة الاخرى التكرارات ،وهو اعادة رسم وحدة زخرفية او اكثر عدة مرات باتجاه وابعاد معينة واكثر اساليب التكرار شيوعاً ..التكرار العادي الذي تتجاذب فيه وحدات الزخرفة في وضع ثابت ،مكرر سواء كانت اشرطة مستقيمة ام منحنية ام اسطحا ممتدة ،ويبرز ايضاً التكرار العكسي وفيه تتجاوز وحدات الزخرفة في اوضاع مغايرة الى اسفل او اعلى او الى يمين او يسار في تقابل او تضاد ،ويدخل من هذا الباب التكرار المتبادل ويعني اشتراك او استخدام وحدتين زخرفيتين او اكثر وقد تتفاوت مساحتها او تتباين الوانها في تجاور او تعاقب احداهما تلو الاخر.ويعتبر التكرار المتساقط وفيه تكرر الوحدات بصفوف يتعاقب فيها هبوط الوحدة عن مستوى الثانية الى النصف فيدعى تساقطاً كاملاً او اقل من النصف فيسمى تساقطاً جزئياً ويستعمل في السطوح الممتدة كالاقمشة.والتكرار المتوالد لوحدات متماثلة تماماً وينشأ عن تكرارها وتجاورها وتعاقبها وحدة مماثلة ،ويكثر هذا النوع في الوحدات الهندسية.والتقصي عن انواع التكرارات واتجاهات مثل التكرارات الافقية والتي يكون وضع الوحدات المكررة ذا اتجاه افقي من اليمين الى اليسار او بالعكس وهناك تكرارات عمودية تتكرر فيها الوحدات بشكل مائل بحدود الزاوية التي يستعملها الفنان الزخرف والمحصورة بين الذراعين الافقي والعمودي..كذلك التكرارات المنحنية الذي تتكرر فيها الوحدات بموازات القوس الذي يستعمله المزخرف بحيث يلائم الغرض الذي يسعى اليه .ومن السمات الاخرى التكرارات الدائرية وتتكرر فيها الوحدات بشكل دائري او مضلع وتسمى ايضا محورية حيث انها تدور حول مركز الدائرة.والتكرارات المنثورة كالنجوم في السماء وتكون في جميع الاتجاهات دون تحديد جهة واحدة لسيرها.والواقع ان تطوراً مهما حدث في الرؤية الزخرفية ،ويرى الفنان ابعد مما يراه الاخرون ،ولا يتجاهل المؤثرات الجديدة التي كان لابد للايام ان يضيفها الفنان الى وجدان الجانب الابتكاري ، وجوهرها ترسخ قدم الفنان في فنه في كل اتجاهات التكرارات تقريبا ويمكن تطبيق نفس انواع التكرارات السابقة المتنوعة ،اذ ان هناك مزخرفين يمتازون استحقاقاً الى اعمالهم وعطائهم ومكانتهم الوطيدة في حركتنا الفنية المعاصرة ،وينفذ بها الى قلب المشاهد. |
|
|
|
|