حسين الشنون ..من رمل سومر وقماشات الحاضر ..يرسم لمستقبل أجمل |
| 15/05/2008 |
الجيران - ذي قار - العراق - المدينة المعطاء , أمٌ تفتخر باجيالها , منها حضارة الحرف الاول ومن تلك العراقة السومرية تخرجت أجيال من فنانين ومبدعين وعلماء . وهاهي اليوم تطل الناصرية من جديد من خلال مسرحها وفنونها ورحيق الألوان لتعبر عن تاريخ هذه المدينة على لوحات رسمتها أيادي لا تعرف سوى الحب والوفاء لكل ما هو جميل ومبدع . ومن الألوان الجميلة التي شاهدها أبناء مدينة الناصرية في الفترة الأخيرة هي ألوان لوحات الفنان التشكيلي حسين الشنون وكما قيل ((في زمن اختلطت فيه الألوان وكثرت الجراحات برز من وسط العتمة والآلام فنان ... انتظرناه طويلاً لينير لنا العتمة ويثلج الصدور بكل رائع وجديد) الناصرية - حيدر الربيعي: الناصرية حسين الشنون , صاحب الحيرة القلقة في رؤاه الفنية , من مواليد سوق الشيوخ 1955 دبلوم معهد الفنون الجميلة بغداد 78-79. وعضو نقابة الفنانين العراقيين عضو جمعية التشكيليين العراقيين عضو مؤسس جماعة القوس الأول مساهم في جميع معارض النقابة والجمعية من أقواله ((وعجت عجاجات الرمل من سومر لتمنح ختم الطين أحجية ورمزا تغدو القماشات والأضواء فاعلة مثاقيل ألوان يحاور كنزها كنزا)) آخر أعماله معرضه الشخصي الأول (حروف وأقواس ) الذي أقيم على قاعة كازينو الاقتصاديين في ذي قار يقول المخرج المسرحي ياسر البراك (أن الشنون يميل في جميع لوحاته إلى استخدام الألوان الترابية ذات التونات المناسبة للإيحاء بمزاج ذلك الكائن المقصي في فضاء لوحته حيث يتسيد الفضاء بعناصره ألونية ليمنح الانسان فيها غربته وضياعه وهو قاسم مشترك في اغلب لوحاته ) سألنا الشنون عن مستقبل الفن التشكيلي في المحافظة فأجاب: أن الواقع التشكيلي لمدينتي الناصرية مليء بالمشاهد الملموسة في الآونة الأخيرة فبعد ركود طويل وسبات عميق نهض واقع المدينة من جديد بعد عطاءات كبيرة لبعض الفنانين التشكيلين من خلال أقامة المعارض الشخصية والمشتركة وتكوين جماعات فنية رفدت واقع المدينة بعطاء متواصل ومنها جماعة القوس الأول التي قدمت معرضها التأسيسي الأول وتستعد لاقامة معرضها الثاني منتصف العام الحالي وهناك بعض الفنانين الذين تواصلوا مع حركة الواقع الفني بمشاركات عديدة منها معارض في جمعية التشكيليين العراقيين ومعارض داخل المحافظة وخارجها وهذا دليل على مستقبل الحركة التشكيلية في داخل المحافظة .ثم سألناه عن المعارض ودورها الحقيقي بين الأوساط الثقافية فأجاب : دور المعارض الفنية في الأوساط الثقافية هي مسؤولية كل فنان تشكيلي وكل معرض فني يقام في أي مكان وزمان ما هو إلا انعكاس لرؤية الواقع الذي يتصوره الفنان من خلال طرحه لموضوعات متعددة وهذا دليل واضح على ارتباط الواقع الفني بالحياة وديمومتها تنتعش بازدهار المشهد الثقافي والفني في كل الأزمنة. وعن واقع الفن التشكيلي بعد سقوط النظام أجاب: واقع الفن التشكيلي بعد سقوط النظام له الأثر الواضح لدى المتابع في مدينة الناصرية تحديداً فعلى الرغم من كثرة الآلام والمواجع والأحزان المؤلمة لكل الأحداث إلا أن المواصلة مع الفن هو سر نجاح الفنان على جميع الأصعدة فكثرة المعارض والمشاركات لبعض الفنانين أعطت ثمارها على هذه المدينة التي رفدت العالم بأسره بشتى المبدعين ولازالت نتاجات الفنانين محط أعجاب من قبل كل الأوساط. ثم سألناه ماذا تقترح ليكون للفن التشكيلي دوره الحقيقي فأجاب :عندما يأخذ الفن دوره الحقيقي فلابد للفن أن ينطلق من حيث الواقع مهما كان .الكل يعلم ما هو سر نجاح الفنان وما هي أخفاقاته . واقع صعب يعيشه الفنان بكل مكونات الحياة إلى واقع معدوم غير قابل للدعم من شتى شرائح وركائز الدولة ولولا اصرار الفنان نفسه على مواصلة الحياة من خلال أقامته للمعارض الفنية على الرغم من كثرة المعوقات فسر حياته هو نجاحه الفني.. وفي كلمته الأخيرة للفنان التشكيلي لينهض بالواقع الجديد قال: عندما أقدمنا على تشكيل جماعة القوس الأول للفن الحديث والمتكونة من أربع فنانين كان هدفنا هو وسيلة ارتباط بكل فناني المحافظة وطرحنا موضوعات متعددة وبصيغ جديدة وبأساليب متنوعة وهذا دليل على تماسك وتقارب الرؤية الفنية لجماعتنا فكانت تجربة رائعة بكل مفرداتها وخطوة جريئة بنفس الوقت وكان البعض يتابع أنشطة الفنانين الأربعة فكانت ثمارها واضحة بعد أقامة المعرض التأسيسي الأول للجماعة تلاها اقامة معرضين الأول 2006 ومع الفنان منير احمد والثاني معرض شخصي عام2007 ومشاركات في المعارض الأخرى. |
|
|
|
|