فتى عراقي يتألق في بابل على العود ويتمنى الوصول الى القاهرة
15/05/2008
الجيران - بابل - منذ السنوات الأولى لحياته عشق الفتى يوسف عباس حسن الموسيقى، فتولع بها وفتنته أسرارها. وسنة إثر أخرى إعتادت أذناه على أنغامها، كما إعتادت أصابعه على الأوتار والإيقاعات. يوسف عباس حسن يبلغ اليوم الثالثة عشرة من عمره. حيث ولد عام 1995 في حي المهندسين بالحلة، نحو مئة كم جنوب بغداد.
ويدرس، حاليا، في إحدى مدارسها المتوسطة، ويتطلع الى القاهرة لمتابعة تحصيله في بيت العود العربي الذي يشرف عليه الفنان نصير شمه. وقال والده إن "موهبة يوسف بدأت قبل دخوله المدرسة، فنحن، كعائلة، نستمع، كل صباح، إلى أغاني فيروز، فلاحظتُ أنه يحفظ الأغاني أسرع من أخوانه، ويدندن مع نفسه، فشعرت أن لديه شيئاً يريد ان يقوله، فهو فتى طموح، متفوق في دراسته، لا يستعصي عليه أمر". زميله في المدرسة يوسف محمد، 13 سنة، قال إنه تأثر كثيراً بيوسف حين يراه وهو يحمل عوده أو يعزف امام الجمهور. وأضاف إن "يوسف شخصية محبوبة، أتمنى أن أمتلك مثل موهبته. لكن زميله الآخر ياسر عدنان، 12 سنة، يرى أن "على يوسف أن يهتم بدراسته فقط، ويطور موهبته في مجال الدراسة المنهجية لينال شهادته الجامعية بالعلوم الإنسانية، ومن ثم يفكر في مزاولة هوايته في العزف على العود. عثر يوسف على مهارته حين دخل الى النشاط المدرسي في محافظة بابل. حيث التقى هناك بالعديد من الفنانين الذين قدموا له التوجيه والنصح. يوسف قال إنه إختار آلة العود، من بين كل الآلات، "لأن أصل ولادتها عراقي، وذلك منذ 3250 سنة قبل الميلاد في العهد السومري". لكن الذي أثار فيه عشق هذه الآلة هو بلال الموصلي "لأنه كان في نفس عمري"، لكنه يضيف أن "مثله الأعلى هو الفنان نصير شمه. ويتابع يوسف "تعلمت العزف من الفنان علي البابلي فضلا عن تعلمي على الأصوات، لكن نصف حلمي تحقق عندما التقيت بالموسيقار نصير شمه وقد تعلمت على يده الكثير من أصول العزف، وكنت قبل ذاك تعلمت الرست والحجاز وانواعا اخرى من المقامات بشكل فطري. وأضاف "شاركت في عدة مهرجانات كان أبرزها ملتقى الجواهري. وفي مصر قدمت معزوفة في مهرجان، أربعة فصول، العام الماضي حضره الرئيس العراقي جلال الطالباني والرئيس المصري حسني مبارك وعدد من الوزراء العرب، فصفقوا لي بحرارة أعطتني حافزا كبيرا. قال عنه الموسيقار نصير شمه "أرى يوسف يقف على موهبة حقيقية. ولو وضعت هذه الموهبة على طريق العلم والتحصيل الفني والثقافي لكان لها شأن كبير في عالم الموسيقى. وقد وفرت له آلة عود من النوع الأول تقديرا ً لموهبته وتشجيعاً له، وأرجو توفير الفرصةالمناسبة له ليحقق حلمه ويرفد بلده باسم جديد يضاف الى قائمة الإبداع العراقي والعربي والإنساني. ونحن كبيت عود عربي مقره القاهرة على أتم الاستعداد لتحمل تكاليف دراسته الموسيقية". لكن الفتى يوسف عباس حسن لم يذهب الى القاهرة لإكمال دراسته في بيت العود العربي حتى الان، والسبب كما قال هو "تأخر تأشيرة الدخول الى الاراضي المصرية.


quality="high" bgcolor="#FFFFFF" swLiveConnect="true"
width="125" height="125" type="application/x-shockwave-flash"
pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer">



Designed by NOURAS
Managed by Wesima