بعد عام من الانسحاب .. التوافق تعود للحكومة |
| 02/07/2008 |
الجيران - بغداد - قررت جبهة التوافق العراقية اكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة العودة للمشاركة في الحكومة العراقية بعد مقاطعة دامت اكثر من عام حسبما افاد النائب سليم الجبوري الثلاثاء.
وقال عبد الله الناطق باسم الجبهة لوكالة فرانس برس ان "الجبهة قدمت قائمة المرشحين من الوزراء ونائب رئيس الوزراء الى رئيس الوزراء" نوري المالكي مؤكدا ان "المالكي وافق على اسماء المرشحين". واضاف "تم حسم اسماء المرشحين من قبل الجبهة والحكومة بشكل نهائي".
وتابع عبد الله "علينا الانتظار لحين تقديمها من قبل الحكومة الى مجلس النواب". وقال مصدر في مجلس النواب رفض كشف اسمه لفرانس برس ان "المجلس سيناقش اسماء المرشحين خلال الايام القليلة المقبلة".
واوضح ان الوزارات التي سيشغلها المرشحون هي التعليم العالي والثقافة والمرأة والشؤون الخارجية بالاضافة لمنصب نائب رئيس الوزراء الذي رشح لتوليه رافع العيساوي.
وقدم وزراء جبهة التوافق العراقية، اكبر كتلة سنية تشغل 44 مقعدا من مقاعده الـ275، استقالاتهم الى رئيس الوزراء في الاول من آب/اغسطس الماضي، مطالبين خصوصا بالمشاركة بشكل اوسع في القرار الامني واطلاق سراح المعتقلين.
لكن وزير التخطيط علي بابان وهو احد وزراء الجبهة رفض الانسحاب من الحكومة الامر الذي دعاهم الى اقالتهم من الحزب.
من جهته، قال عمر الكربولي النائب عن جبهة التوافق العراقية ان اللقاء الاخير الذي جمع رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي ينتمي الى الجبهة انصب حول موضوع عودة وزراء الجبهة الى الحكومة وما يرتبط بها من حيثيات واشكاليات.
واضاف ان "هذا اللقاء كان ايجابيا بكل نواحيه". واعرب الكربولي "عن تفاؤله حيال هذا الملف مؤكدا ان الشهر الجاري سيشهد عودة جبهة التوافق إلى الحكومة".
وحول وزارة التخطيط، قال الكربولي انها وزارة محسوبة لجبهة التوافق وموضوع عودتها للجبهة سائر في طريق الحل.
وكان الهاشمي الذي يتزعم الحزب الاسلامي العراقي التقى المالكي مساء امس.
وقال الهاشمي بعد اللقاء "اعتقد ان الايام القليلة القادمة ان شاء الله ستشهد تطورا او نتاجا لهذه المباحثات الثنائية وهنالك اخبار سارة سيعلن عنها في القريب العاجل".
بدوره، قال المالكي ان "الايام المقبلة ستشهد خطوة كبيرة في بناء الدولة وترميم الحكومة"، حسبما افاد موقع الالكتروني لنائب رئيس الجمهورية.
يشار الى ان وزراء التيار الصدري الستة ووزراء القائمة العراقية الخمسة بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي انسحبوا احتجاجا على سياسة الحكومة.
وجبهة التوافق هي تحالف لثلاثة احزاب سنية: الحزب الاسلامي العراقي وهو اكبر الاحزاب بزعامة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، ومجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان، ومؤتمر اهل العراق بزعامة عدنان الدليمي.
وهذه بادرة لزوال التشنجات بين الجبهة ورئيس الوزراء نوري المالكي الذي اعتبر انسحابهم من الحكومة "يدل على عدم تحمل المسؤولية".
وقال المالكي في مقابلة مع قناة "العالم" الايرانية الناطقة بالعربية ان "ظاهرة تعليق المشاركة والانسحابات هذه تدل على عدم تحمل المسؤولية. انهم لا يملكون الا عملية التعليق تارة في مجلس النواب وتارة في داخل الحكومة". واضاف ان "هذا كله يجعلنا نفكر بانها مؤشر على عدم الكفاءة او عدم الاخلاص للعملية السياسية أو مؤشر على اجندة أخرى تتعاكس مع أجندة العملية السياسية التي نحن فيها". |
|
|
|
|