أردوجان: الديمقراطية في تركيا ليست مهددة |
| 05/07/2008 |
الجيران - انقرة - وكالات - قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان يوم الجمعة إن التوترات السياسية سيتم تسويتها وإن الديمقراطية في بلاده ليست مُهددة. وقال أردوجان لأعضاء حزب العدالة والتنمية في تصريحات بثت على الهواء: أريد أن أؤكد مرة أخرى أن النظام الديمقراطي يعمل بمؤسساته وقواعده في تركيا في إطار القانون. وأضاف: "تركيا لديها الخبرة لتجاوز هذه الفترة العصيبة وحل مشاكلها بآلياتها المحلية. يتعين ألا يشعر أحد بالقلق". وقال أردوجان "أعتقد أنه ليس من الصواب توجيه مزاعم لا أساس لها قبل إعلان الاتهام" ضد ارجينيكون. منظمة "ارجينيكون": وهزت تركيا هذا الأسبوع تقارير عن أن منظمة قومية متطرفة غير قانونية خططت لانقلاب عسكري ضد الحكومة. واعتقل 21 شخصاً بينهم جنرالان سابقان بارزان في الجيش وصحفيون وساسة بارزون يوم الثلاثاء الماضي للاشتباه في وجود علاقات لهم بما يسمى منظمة "ارجينيكون". وأطلق سراح خمسة من المشتبه بهم يوم الجمعة لكنهم قد يواجهون اتهامات. وقالت قناة (سي.ان.ان) التركية إن الجنرالين السابقين في الجيش أحيلا للقضاء يوم الجمعة. وقالت صحف تركية إن وثائق ضبطت خلال مداهمات الشرطة أظهرت أن المنظمة العلمانية الغامضة المتشددة كانت تخطط لسلسلة من الأحداث العنيفة بهدف إرغام الجيش على التدخل لاستعادة النظام. وشهدت تركيا أربعة انقلابات في الأعوام الخمسين الماضية. وقال محللون سياسيون إن الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد تأتي في إطار معركة دائرة منذ وقت طويل بين النخبة العلمانية بما فيها جنرالات الجيش والقضاة وحزب العدالة والتنمية الذي يتمتع بشعبية كبيرة ولزعمائه خلفيات إسلامية. إغلاق حزب العدالة والتنمية: ويأتي التحقيق الموسع الذي تجريه الشرطة في وقت ينظر فيه القضاء التركي الدعوى التي أقامها المدعي العام، مطالباً بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم وتجميد النشاط السياسي لـ71 من قيادييه لمدة خمس سنوات، من بينهم الرئيس التركي عبدالله جول ورئيس الحكومة طيب أردوجان, بحجة تقويض العلمانية في البلاد. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة الدستورية خلال ما يتراوح بين ثلاثة وستة أسابيع حكماً بشأن ما إذا كان سيتم إغلاق حزب العدالة والتنمية. وقال أردوجان "نعتقد أنه ظلم كبير أن يرد ذكر حزب العدالة والتنمية مرتبطاً بهذه المزاعم في هذه القضية". وسبق أن قال أردوجان إنه لا يعتقد أن حزبه سيغلق. وأشارت العديد من استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخراً إلى أن حزب العدالة والتنمية يحظى بتأييد الشارع التركي. ومن الممكن إغلاق الحزب في خطوة قد تؤدي لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بتركيا التي تسعى للأنضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وانتقد الاتحاد الأوروبي الذي تأمل تركيا الانضمام إليه قضية الإغلاق قائلاً: إن مثل هذه القضايا السياسية يتعين مناقشتها في البرلمان وحسمها عبر صناديق الاقتراع وليس في المحاكم. وتراجعت الاسواق المالية في تركيا بشدة هذا الأسبوع بسبب المخاوف من عدم استقرار سياسي على المدى الطويل. وكانت حكومة العدالة والتنمية قد حققت طفرة اقتصادية شهدت بها العديد من المنظمات الدولية, وأقر العديد من المراقبين بأن حكومة العدالة والتنمية من أنجح الحكومات التركية. |
|
|
|
|