أحمد الربعي والشعب العراقي |
زهير الدجيلي | 06/03/2008 |
كثير من أبناء الكويت رجال دولة و سياسين وكتابا وادباء ومثقفين وصحافيين ورجال أعمال وقفوا الى جانب الشعب العراقي وقفة ضمير أنساني داعمين له , داعين لنصرته منذ ايام الدكتاتورية الى الآن , وحري بنا أيضا ان نشير الى مساعدات الكويت الجزيلة للعراق . لكن وقفات المرحوم الدكتور أحمد الربعي تكتسب خصوصية محببة لدى العراقيين . فهو اكثر الشخصيات الكويتية حماسا وأعلاها صوتا في نصرة الشعب العراقي على مدى عدة عقود . وهذا ماجعله يحظى بمحبة الألآف منهم ,المقيمين في دولة الكويت أو المغتربين في كل بقاع العالم . فلقد كان ( الدكتور الربعي )وهو الأسم المحبب الشائع له على ألسنة العراقيين من بغداد حتى طنجة ومن دبي حتى استراليا ومن اليمن حتى ألاسكا يعني في معناه بين الشتات العراقي عنوان الأخوة الكويتية العراقية وصوت الضمير الكويتي الذي ينبض بحب الجيران الأشقاء شرقا وغربا وشمالا وجنوبا . ولطالما قارن العراقيون بين صوته النقي العذب في معناه الأخوي النبيل وبين أصوات كالخناجر تريد قطع شريان الأخوة الكويتية العراقية كل يوم . بين ( أبي قتيبة ) وبين الشعب العراقي محبة قد لايطويها موت أو قبر او زمان . وعلى خلاف البعض كان هو يميز بوضوح النهار وبأشراقة الشمس بين الحق والباطل و بين الأخوة والعداوة وبين شعب وحاكم . فكان أبنا بارا للحق و للوفاء وللجيرة الطيبة . كانت كلمات ومقالات الدكتور أحمد الربعي تتناقلها صحافة العراقيين ووسائل أعلامهم في الداخل والخارج . وكان يشعرهم دائما أنه من شعب الكويت الذي رغم ماسببه صدام له من آلام وأحزان غير ان الأخوة وصلة القربى والجيرة والعروبة تبقى دواء يلئم الجراح ويطفيء لظى الجفاء ويسمو بالنفوس الى أعلى قمم المحبة .
لقد احزن موتك يابا قتيبة الآف العراقيين . وباتوا ليلة رحيلك ساهرين محزونين مع الألاف من أبناء شعبك الكويتي . ولايملكون شيئا يودعونك فيه سوى دموع وكلمات وفاء وباقات محبة يضعونها فوق كل مكان يليق بذكراك .. وداعا يا أبا قتيبة ..
|
|
|
|
|