شاعر يغرق في مدن وذكريات
بقلم رشا فاضل
08/05/2008
لم يكن كتاب مدن تئن وذكريات تغرق الإصدار الجديد للشاعر عبد الرزاق الربيعي الذي صدر عن دار الانتشار العربي في بيروت هذه المرة شعريا أو مسرحيا كما عودنا من خلال إصداره لثلاثة عشر ديوانا شعريا اضافة الي العديد من المؤلفات المسرحية بل تحدث هذه المرة عن اعصارجونو المداري الذي ضرب سلطنة عمان في يونيو 2007 .
والكتاب أشبه بالسيرة الذاتية الشعرية حيث دوّن الشاعر تفاصيل الاعصار منذ بدء الاستعدادات له وحتي انتهائه وقد إستهل الربيعي الكتاب بمقطع من رسالة للكاتب السعودي حسين الجفال وجهها للمؤلف جاء فيها: لو كنت قاصا، روائيا، شاعرا، كيف يمر هذا الإعصار دون أن يمر بالمنجز الإبداعي والذاكرة من خلال نص؟
تري كم أم انتظرت أبناءها خلف الأبواب؟ كم أب أخذه القلق في تأمين سلامة عائلته؟ حالة الصراع بين الحب والخوف.. كيف يمكن الكتابة عنها؟!
كانت هذه الكلمات بمثابة محرك ودافع أيقظ الحبر في لجة الاعصار وفي زحمة الكارثة وهي تنشب مخالبها في أجساد المدن الآمنة لتسلبها السكينة وتضعها في مواجهة حقيقية مع غضب لاتقف بوجهه كل ابتكارات العصر وتقنياته الحديثة فهو غضب اخر لم تتمكن يد البشر من احتوائه وفرض السيطرة عليه رغم كل الاستعدادت والتحوطات والاستقراءات المبكرة لحالات الطقس، تلك الاستقراءات التي أيدتها نبوءة الكائن الهندي بقدوم الاعصار والتي ذكرها الكاتب في المشهد الاول من الكتاب حيث وضع له عنوانا دالا علي بداية الاعصار الذي ابتدأ بنبوئة هذا الكاهن الذي سبق وان تنبأ باعصار تسونامي، فكان هذا المشهد الاول في الكتاب الذي حمل عنوان (كذب المنجمون ولوصدقوا) وكان
مقدمة رسم فيها الكاتب الاجواء التي سبقت الاعصار من خلال رؤية شعرية حكائية تمزج بين السرد والشعر شكلت المشهد الاول من الكتاب والذي بدأ باحدي قصائده المكتنزة بالصور الشعرية التي رصدت الاعصار من ضفة الشعر حيث تمركز الكاتب ليسجل خطوات الاعصار منذ بدايته وحتي لملم اذيال خرابه:
"علي الطاولة/شمعة تضيء/اتجاه الحب
تحت الطاولة/ عشرات الأرجل/ تهرول/ باتجاه الرغبة
بمحاذاة الطاولة/ عشرات الأيدي/ تتلامس /باتجاه القلب
هب الاعصار/ هدأت الأرجل/ طارت الأيدي/ وانطفات الشمعة"
تألف الكتاب من خمسة مشاهد:
المشهد الأول والذي حمل عنوان (كذب المنجمون ولو صدقوا)ويضم عدة اجزاء هي:كارثة متوقعة - جونو قادم - حلم لم يطل - إعلان حالة طواريء - بإنتظار البرابرة.
تتحدث هذه الأجزاء التي اشتمل عليها المشهد الاول من الكتاب رسما تفصيليا ودقيقا لمقدمات الاعصار قبل أن يحط أوزار خرابه وصولا الي نقطة الصفر التي أعلن فيها حالة الاستنفار القصوي حيث حبست الانفاس (بانتظار البرابرة) وقد استشهد الشاعر بمقطع من قصيدة قسطنطين كفافي من قصيدته بانتظار البرابرة:
ما الذي ننتظره مزدحمين؟/ البرابرة سيصلون اليوم./ولـمَ مجلس الشيوخ معطل؟ /الشيوخ لا يشترعون القوانين/فلِـمَ هم جالسون هناك إذن؟ /لأن البرابرة يصلون اليوم./ أي قوانين سيشترعها الشيوخ الآن؟/عندما سيسنون هم القوانين./ لـمَ يستيقظ إمبراطورنا، مبكرا هكذا؟/ ولِـمَ يجلس الآن معتليا عرشه، معتمرا تاجه/عند البوابة الكبري للمدنية؟
لأن البرابرة يصلون اليوم./والإمبراطور ينتظر استقبال قائدهم./والحق أنه تهيأ ليوجه إليه خطبة/خلع عليه فيها كل الأسماء والألقاب
لكن إنتظار الإعصار لم يطل طويلا!!!لقد جاء أسرع مما كنا نتوقع!!
بل وأكثر قسوة!!
أما المشهد الثاني فيحمل عنوان الكتاب نفسه (مدن تئن وذكريات تغرق) ويصر فيه الكاتب ان يبتدئه بالشعر أيضا وكانه يعمد حكاياه بالشعر ليمنحها شرعية التوثيق في ذاكرة الحبر والورق فكانت البداية بهذه القصيدة:
لا تخافي علي ّ/من نفخات الأعاصير/وفيضانات الأودية/والأمطار المرّة
لا تخافي عليّ/من الحروب الدائرة رحاها/ في السماء السابعة/ومن حجارة الطير
لا تخافي عليّ من الصواعق/والغياب الأبدي للهواء الطلق/الذي بدأ ينفد من رئة الشجرة/لا تخافي عليّ/من السحاب الثقال
لا تخافي/فقلبي مترع بالعواصف /منذ أن طوقته بــ (طوق الحمامة)منذ ان....
....
أليس حبك/أقوي إعصار قوّض مدني الآمنة!!؟
وتضمن هذا المشهد عدة أجزاء هي:
مزحة ثقيلة - طائر القلق - كوارث عراقية - الدولة الأكثر أمنا في الشرق - صور العفية تئن وذكرياتنا تغرق . يصف الكاتب في هذه الاجزاء اثار الاعصار علي عدة مدن في السلطنة تعرضت للتدمير مستذكرا وهو يطل علي كارثة الاعصار من خلال تداعيات ذاكرته الكوارث العراقية حيث كتب:
إن كوارثنا نحن العراقيين من نوع آخر فلم أر علي إمتداد عمري الذي بلغ السادسة والأربعين كارثة من الكوارث الطبيعية سوي الاحساس بخطر الفيضان دجلة لم اكن قد ولدت عن وقوع فيضان 1954 واذكر في مطلع السبعينيات كثر الحديث عن عامة الناس عن قرب حدوث فيضان لنهر دجلة واشيع حينها ان الفيضان سيصل الي قامة رجل!! فانتشر الذعر بيننا وكنا نشعر اننا هالكون لا محالة فقاماتنا كانت لاتصل الي نصف قامة رجل فكيف يمكننا النجاة!! ثم مر الامر بسلام ولم يحصل الفيضان وخلال أدائي للخدمة العسكية في معسكر تدريب الموصل عام 1987 أخذونا الي نهر دجلة لملء العديد من (الجواني) بالتراب ورصفها علي امتداد النهر والمكوث طوال الليل في حراسات مناوبة لمتابعة ارتفاع منسوب المياه ولم يفض النهر!!.
سوي هاتين المواجهتين الباردتين مع الطبيعة لم أشهد شيئا لذا لم اتخيل أن الطبيعة الحانية علي أبنائها يمكن لها أن تغضب بهذا الشكل المدمر وتحدث كل الخراب الذي أحدثته في شوارع مسقط الجميلة النظيفة التي بدت صبيحة اليوم التالي من هبوب الاعصار كأنها مدينة مهجورة فأشجارها السامقة التي كانت تحف بالشوارع سقطت مجدلة علي الارصفة وانهارت بعض الشوارع الإسفلتية وكسر تيار الماء العنيف الجاري من الاودية مئات المحلات وسحب محتوياتها ليرميها علي الارصفة
اما المشهد الثالث فقد حمل عنوان (حبل الفجيعة يلتف حول عنق مسقط ) الذي اشتمل علي الاجزاء التالية: رشقات مطرية - توقف نبض الحياة - كتب في الوادي -أطلال بيروت -إتصالات ورسائل قصيرة وقلق في الجانب الآخر - ضحايا عدة - السقوف الطائرة ودموع علي الهواء وطوق العزلة
حيث دون الشاعر لحظات بدء الاعصار علي السواحل العمانية وحتي وصوله مدينة مسقط وما رافقه من تدمير وكيف انعكس هذاالدمار علي الحياة العامة التي توقفت تماما وامتدت الخسائر لتشمل الكتب والمطبوعات حيث جرفت الكثير منها وهذا ما وصفه الكاتب بشكل تفصيلي في الجزء الذي يحمل عنوان (كتب في الوادي) : تعرضت الكثير من المكتبات الي أضرار جسيمة من جراء نزول الوديان ومن هذه المكتبات مكتبة الضّامري للنشر والتّوزيع التي أسست سنة 1989م وأمدت المكتبة العمانية بالعديد من الإصدارات النّافعة في مختلف العلوم والفنون منذ سنة 1991م، لضرر كبير جدا وحول تقدير هذه الخسائر قال طالب بن خلفان بن سالمين الضامري صاحب المكتبة الذي نشر عددا من مؤلّفات علماء وأفاضل أهل المغرب العربي أمثال الشّيخ العلامة علي يحيي معمّر(رحمه الله) والشّيخ العلامة أبي اليقظان إبراهيم(رحمه الله)، والدكتور فرحات بن علي الجعبيري والدّكتور محمد صالح ناصر وغيرهم،و أصدر عددا من اسطوانات الحاسب الآلي تشتمل علي عدد من المحاضرات والكتب الدّينيّة والثّقافيّة"قدرناها بحدود مليون ريال عماني وآلاف النسخ من مختلف العناوين العمانية التي كانت محفوظة في مخزن المكتبة في الشرادي بالسيب وقد تحتاج لشهور لتعود إلي ما كانت عليه قبل الإعصار إن توفرت الأموال الكافية، وقد لا تطبع معظمها إن لم نجد الدعم والمساندة من جهات الاختصاص، وقد ترجع المكتبة علي ما عليه خلال عشر سنوات!!!
واشتمل المشهد الرابع الذي حمل عنوان (الموت يزحف علي النوافذ) علي الاجزاء التالية: القراصنة قادمون من كل الجهات - شعلة مبللة - غضب خمبابا - قرية أشباح - ضربة موجعة - عزلة ووحشة - صراعات داخل بيت الطبيعة - مزامير الوحشة - تميمة خضراء - العالم ليس بخير.
وقد استهل المشهد بقصيدة رسمت غضب الاعصار وهو يجتاح الاشجار والبيوت ويترك اثاره عليها، تلك الاثار والذكريات والتداعيات التي اتخذت كيانا شعريا نزل آنيا علي الورق حيث ان جميع القصائد التي تضمنها الكتاب كتبت في لحظات الاعصار وليس بعده:
"عندما هب الإعصار/رأيت السماء تنحني/ورؤوس الأشجار/تعانق الجذور/الموت يزحف/علي النوافذ/يشير لنا بالأصابع/محييا تارة/ومتوعدا../العيون تجحظ/وأنا.../ أحبك"
رغم ان الكتاب ليس ديوانا شعريا او مسرحيا الا ان الربيعي لم يتمكن من الخلاص من النفس الشعري والمسرحي حتي وهو يدون يومياته حيث اختار تسمية اجزاء الكتاب (بالمشاهد) وليس بالفصول كما هو معتاد اضافة الي ان من يقرأ الكتاب سيشعر انه امام مسرحية متعددة المشاهد والشخوص والابطال وهو انجاز سيجد طريقه حتما الي المسرح والسينما لما يتضمنه من توثيق حي ودقيق لهذا الاعصار وهو رصد تعجز العدسات والفضائيات عن تصويره ونقله لأنها تبقي عدسة صمّاء مقارنة بعين الشاعر الذي يتعامل مع مفردات الحياة
بحساسية عالية تصل حد الافراط احيانا فكيف الحال اذا كان يتعامل مع كارثة انسانية كالاعصار بكل مارافقه من خسائر وهواجس لم تظهر بوضوح في الاجزاء الاولي من الكتاب حيث نلاحظ ان الكاتب بقي علي ضفة الحكي والسرد وكأنه يقف علي ضفة اخري يطل من خلالها علي الاحداث وربما كان بذلك يلجأ الي احدي حيل الحياة التي تبقينا علي قيدها باستدراجنا للكتابة او الرسم او الغناء لطرد اشباح الوحدة والانكسار.. ولكن.. الي متي يمكن لهذه الحيلة ان تنجح معنا ونحن نقف في قلب مشاهد الخوف والفزع والدمار وتقنعنا بوجود حياة ما او بامكانية عودة الحياة رغم كل المعطيات التي تقول عكس ذلك!!
هذا ما سجله الكاتب حين انقطع اتصاله بالعالم الخارجي تماما وجلس مع ذاته يحاورها بعيدا عن ضجيج العالم الخارجي ومؤثراته... فنجد ان صوته ظهر بوضوح وربما لاول مرة ليعلن انه.. ليس بخير..: برغم كل تلك (الحسنات) لانقطاع الكهرباء التي ذكرتها الا ان شعورا هيمن علي َ شبيها بشعور من يطرد من جنة!!
حينها شعرت بأن العالم ليس بخير/ وأنا كذلك لست بخير
لكنه سليل الحروب... سليل الخسارات العظيمة.. لذا لم يكن بامكانه الهزيمة من الاعاصير الناعمة ازاء اعاصير الوطن التي القت به في مناف شتي.. كانت كلمة الشاعر عدنان الصائغ التي دونت في احد مشاهد الكتاب تعطينا صورة واضحة عن خلفية الكاتب القادم من ارض لم تعرف سوي الاضطرابات والزلازل.. ولكنها كانت زلالزل من نوع اخر !.
يقول الصائغ في رسالته:" من أعاصير الحروب إلي أعاصير المنافي والشتات ومن أعاصير المكائد والشتائم إلي أعاصير جونوكأن قدرك يا صديقي أن تظل المطارد دائما والعصي أبدا.. أحييك.. ولن أقلق عليك، فليس لمثلك أن يموت بإعصار الطبيعة "
كانت رسالة الصائغ تحمل لنا التفسير المنطقي الذي جعل الكاتب لايمنح اهتمامه اللازم للأعصار واعتباره مزحة ثقيلة حتي شاهدها امام عينه ليصدقها، وكما هو معروف ان الشاعر عدنان الصائغ صديق الكاتب لذي لازمه لزمن طويل وبقي مخلصا له حتي بعد ان تفرقت ظلالهما تحت المنافي الحارقة، هنا تتضح صورة المشاهد الاولي التي تعكس ردة فعل الشاعر تجاه الاعصار بشكل لايتناسب وحجم الكارثة لنعرف انه ليس بطلا استثنائيا ! بل مجرد انسان خرج من رحم الحروب والدماء وصفير الرحيل..حتي بات يري كوارث الطبيعة مشاكسات ومزاح ثقيل.. ليس الا..
لكن روح الشاعرالامارة بالجمال.. تنتصر للحياة دوما.. تلك الحيلة التي تمارسها الطبيعة لابقائه علي قيدها تنجح في نهاية المطاف.. وهو المنزلق دوما نحو غوايتها بلا ادني رغبة في الخلاص، فنجده وهو يحصي خسائر الاعصار ويقف فوق هضبة الدمار محاطا بالطين الناعم الذي طمر معالم المدينة الجميلة ..يكتب: وانا أحدق في هذا الطين الناعم والنظيف والمائل الي الحمرة ,والذي نصحني صديق عماني بأن أخذ منه لوضعه في حديقتنا المنزلية الصغيرة لأنه شديد الخصوبة ,تذكرت الخيول التي كنا نصنعها من الطين (الحري) كما كنا نسميه في طفولتنا , كانت صناعة تلك الأشكال هواية جميلة تستهوينا نحن الذين عشنا طفولة بائسة لم نكن نجد ما نلهو به سوي الاستلقاء في أحضان (الفنون الجميلة) وفكرت:لماذا لم يفكر نحات بأخذ عينات من هذا الطين لإقامة معرض تكون خامته تقتصر علي طين الإعصار؟
ولايكتفي الكاتب برغبته في تحويل الطين الذي طمر الكثير من الشواخص الحضارية لمدينة مسقط الي نتاجات ابداعية بل يعود ليزداد تشبثا بالقصيدة مثل طفل يصر علي التمسك بعبائة امه، فيكتب: حبك تميمة خضراء/من حروف/وزهر أحمر
أعلقها/علي صدر حبي
ماالذي يجعلني اكتب عن الحب في تلك الساعات الرهيبة؟
لا أعرف ألأنه نقيض الموت؟, أهو التشبث بالحياة؟ ربما
هكذا يرفع اسئلته امامنا.. ولايدعنا في حيرتنا طويلا حتي يردفها بجوابه الذي يبدو منطقيا ازاء كل ماخلفه الاعصار.
اما المشهد الخامس والاخير فيحمل عنوان (ياهول ما ابصرت عيني) ويحتوي علي الاجزاء التالية: دمار شامل ــ 10 امتار ماء ــ لاعاصم اليوم من غضب الاعصار ــ دمار ورعب ــ مطر مطر ــ شمس حانية ــ مشاهد تدي القلب ــ انهيارات جبلية ــ اطلال مدينة ــ رياح جونو تهب علي البصرة ــ عنف الطبيعة ــ ضيف ثقيل ــ تقوية روح الانتماء ــ ذاكرة من خلال نص. ويسجل الكاتب في هذه الاجزاء مشاهداته لمخلفات الاعصار اضافة لمشاهدات بعض الناجين منه والذين كانوا علي تماس اكبر معه نظرا لسكنهم في اكثر المناطق تضررا ومن اقسي المشاهد تلك التي رواها احد المواطنين العمانين من منطقة (قريات): عندها انتهت حدة الأعصار وانخفض جريان الوادي فخرجنا لنستطلع الوضع فإذا بنا نفاجأبما نري، دمار في كل أرجاء القرية منازل جرفت بالكامل وأخري مهدمة، مزارع مسحت من الأرض "يقول عبدالله بن ثاني الغزيلي لقد شعرت بالخوف من هول ما رأيت بأم عيني لا سيما عندما دخل الوادي القرية وبدأ يحطم منازلها وعندما بدأت مياه الوادي في الأنخفاض نزلنا نتفقد منازلنا ولقد أذهلنا الموقف منازل قد اختفت عن وجه الأرض ولم يبق من معالمها شيء وآبار المياه مسحت ولم نعد نعرف مواقعها وقد أعتمدنا في مياه الشرب علي المعونات التي قدمت لناوقد اضاف الكاتب الكثير من الرسائل التي وصلته اثناء الاعصار وبعده ليصبح الكتاب ذاكرة حيه تحوي بين دفتيها تأريخ وجع وخوف وتكاتف لم تمنعه المسافات ولم تزده الشدائد الا قوة. وقد وضع الكاتب رسالتين احداهما من د. عبد العزيز الفارسي والاخري للدكتورة وجدان الصائغ علي الغلاف الاخير للكتاب كانطباع اولي لقراءة مبكرة لهذا المنجز الذي أتمني ان يكون له جزء ثان يسجل فيه الكاتب حملة ترميم الجراح كما حدث في وطننا الذي مازلنا نرمم جراحه.. في أعاصيرنا التي لاتنتهي.


quality="high" bgcolor="#FFFFFF" swLiveConnect="true"
width="125" height="125" type="application/x-shockwave-flash"
pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer">



Designed by NOURAS
Managed by Wesima