قراءة في المشهد الثقافي
جواد شلال
12/05/2008
تقاعس الثقافة عن اداء دورها في تغير الاشياء والولوج بعمق في بناء وعي ثقافي وطني جعلها وكأنها ثقافة رومانسية رخوة مكتظة بالهشاشة ونكران صله الرحم بالواقع الجديد للعراق..فأننا لازلنا نمجد او نسكت عن الفارس القوي الذي يطيح برؤوس العراقيين قتلا وتشريدا .اما الذي لايقترف جرما فهو ضعيف محتقر.
ونعتقد انه ان الاوان للمثقفين ان يقفوا في مكان واضح المعالم وعال بمستوى همتهم وسط ابناء شعبهم لتحديد الحراك الانساني الحقيقي في طبيعة وديناميكية المجتمع العراقي .وباسلوب رشيد خال من التردد والتبرير وعود على بدء فهل يمتلك المثقف العراقي القدرة على وضع الحقائق امام ابناء شعبة ويجرد تلك الحقائق ببناء مجموعة قيم تطرد القيم السابقة المنتشرة حاليا بظمائر واهية خائرة القوى. لكنها تمتلك ادوات جهل تتركز بيدها قوى الموت والدمار .وهل يستطيع ان يقدم المسرحي عملا يؤكد فيها ان الخلاص هو الحرية وشجرة الحرية في العراق أمتلئت دما عراقيا خالصا .وان احترام الدم هو حرية الانسان وبالتالي حرية العراق الجديد..وهل يمتلك الصحفي المثقف الجرأة الوطنية ليدلو بدلوه ....ويقول كفى طعنا بأله الحرية المتداعي ويمزق بكتاباته جدران التمترس اللاهوتي .والغناء الهجين في ملفات الماضي السحيق بدون ان يلتفت الى نصال الغدر المتنوعة ربما يعبرعن ذلك الوضع أستثناءا فنانا تشكيليا .ويحطم الجدران الكريهة بلوحة سريالية او تكعيبية او تجريدية حسب لكنه يتردد كثيرا اذا مااعتمد المدرسة الواقعية . ذلك لان قوى الظلام تجهل المدارس النخبوية وتعتمد المدارس التي تكون مقدماتها سهلة وفي متناول قدرة عقولهم المحدودة..وربما نعزوا سبب الكساد الثقافي هو الجهل في صياغة ثقافة قادرة ان ترتقي في اداء افعالها المؤثرة . فلاتستطيع الثقافة الان ان تؤثر في حركة الاشياء بل لم تستطع ان تحدد ملامح تسمياتها . وان الانسان الان غير معني بتلقف شررات الثقافة الجامحة وان المتحركين في الجانب الثقافي غير معنيين حقيقين في ثقافة العراق الجديد.أن الثقافة العراقية الجديدة تتطلع الى الوان جديدة ابعد من الطرق الاعتيادية المألوفة وان تنتهك الخوف الذي يشل القدرات وان تطرد بلا رجعة الرقيب الذاتي.الذي ورثناه قسرا وان يأتي النشاط الثقافي مؤتمن في رؤية المثقف الذي تمنى التغيير. وعلى هذا نؤسس احد اركان الحرية الثقافية التي ستكون خير وسيلة دفاع لوقوع المحضور وعودة افكار الظلام التعسفي..اننا ندرك بواقعية متناهية حجم التحديات والمسؤوليات الجسام اما المثقفون فالضغوطات السياسية والاقتصادية وكثرة النصائح والفتاوى من خارج وداخل البلدالذي يرزح تحت ثقلها الشعب جعلتهم في ظل فوضى لايعرفون اسرارها ونتائجها لكن تلك الصعوبات لاتمنع من وجود حراك ثقافي يتسامى مع التحولات الجديدة التي حدثت في العراق.


quality="high" bgcolor="#FFFFFF" swLiveConnect="true"
width="125" height="125" type="application/x-shockwave-flash"
pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer">



Designed by NOURAS
Managed by Wesima