الملك فيصل يمنح أم كلثوم وسام الرافدين من الدرجة الأولى |
اعداد : مؤيد الزويني | 15/10/2008 |
فيْ بداية العام 1946 بدأت أم كلثوم تغني قصائد (أمير الشعراء) أحمد شوقي، إذ غنّت قصيدة (سلوا قلبي) بعد ان غنّت لهُ سابقاً قصيدة (سلوا كؤوس الطلا).. وكان عطاؤها الفني زاخراً وغزيراً.. ومن الروائع التي قدّمتها في هذه المرحلة (ياللي كان يشجيك أنيني) و(غلبت أصالح) و(الرباعيات).
وفي بغداد عاصمة الفن والطرب الأصيل.. بغداد الثقافة والعلوم.. نشرت جريدة (الحوادث) في يوم الاثنين 29/ 4/ 1946 ما يأتي:
أم كلثوم في بغداد..
(تصل بغداد عن طريق الجو يوم الأربعاء القادم كروانة الشرق العظيمة الآنسة أم كلثوم لتشترك في الحفلة التي ستقام في قصر الرحاب العامر احتفاءً بعيد ميلاد جلالة الملك فيصل الثاني المعظم.. وسوف لا تبقى في بغداد سوى يوم واحد تغادرها الى القاهرة).. ثم نشرت جريدة (الحوادث) قصيدة للشاعر (عبدالرحمن البنّاء) عنوانها(العراق يحيي أم كلثوم) عام 1946.. ومنها:
قدمت ِ أهلاً وسهلاً أم كلثوم
قدوم خيراً أتى من خير مرسوم
حمامة النيل غني وانشدي وطناً
من همس وحيك ِ أمسى غير محروم
ثم نشرت الجريدة نفسها وفي العام نفسه قصيدة للشاعر (أبو قريش) اسمها (الى أم كلثوم) ومطلعها:
أهلاً بمقدمكِ السعيد
يا ربة النغم الفريد
فقد امتلأت المقاهي وازدحمت الفنادق والمطاعم بالناس ووجهاء البلد.. وفي احدى الليالي البغدادية المقمرة من عام 1946 وتحديداً في الساعة (11) ليلاً بدأت أم كلثوم نغمتها الأولى بأغنية (يا ليلة العيد).. فهزّت المشاعر وراحت تلعب بقلوب الناس حتى ساعة متأخرة من الليل.. إذ كانت هذه الحفلة من الحفلات الرائعة التي قدّمتها أم كلثوم في بغداد، وظلت هذه الليلة عالقة في أذهان العراقيين حتى يومنا هذا.وقد مُنحت سيدة الغناء العربي (أم كلثوم) وقتها وساماً رفيعاً تقديراً لفنها الأصيل من لدن الملك فيصل إذ قلّدها (نيشان الرافدين من الدرجة الأولى) ليبقى هذا الوسام رمزاً لمحبة العراقيين لها ولفنها.وفي ختام الزيارة غادرت كوكب الشرق بغداد عائدة ً الى القاهرة مزهوة بالتكريم وبحب الشعب العراقي لها.. |
|
|
|
|