وفد برلماني يزور سجن بوكا في البصرة ويطلع على احوال المعتقلين
13/09/2008
الجيران - وكالات - البصرة - باستطاعة المعتقلين في سجن بوكا التواصل مع عوائلهم عبر الأنترنيت. حيث يتعذر احيانا وصول بعض عوائل المعتقلين إلى البصرة.غير أن الإتصالات عبر الشبكة، تجري تحت مراقبة صارمة من قبل حراس السجن الأمريكيين . وكان عدد نزلاء المعتقل قد ازداد ، بعد غلق سجني سوسة في السليمانية، و(أبو غريب) في بغداد، حيث يبلغ عدد المحتجزين حاليا نحو 16000 . ويقع معتقل بوكا على بعد 2 كم من مدينة أم قصر غرب البصرة، ويقبع في المعتقل الآلاف من العراقيين. وسماه الأمريكان بمعتقل (بوكا) على اسم إطفائي أمريكي من اصل أسباني، قتل أثناء عمله في إطفاء الحرائق في أحداث 11 أيلول سبتمبر 2001 ويخضع السجن لإدارة القوات الأمريكية، وليس للحكومة العراقية أي صلة بما يحدث داخله حسب ما صرح به الكثير من المسؤولين العراقيين، واندلعت في هذا المعتقل الكثير من الاشتباكات والمواجهات بين المعتقلين وحراس المعتقل، وبين المحتجزين أنفسهم في أحيان أخرى.

كما تعرض سابقا إلى عمليات قصف بنيران غير مباشرة،ولم تحدد الجهة إلتي قامت بذلك .
و قد اعلن في اب الماضي ان ستة من المارينز يعملون كحراس في سجن المعسكر يواجهون المحاكمة العسكرية بتهمة اساءة معاملة سجناء عراقيين وضع بعضهم في زنزانة محكمة الاغلاق مرشوشة برذاذ الفلفل فضلا عن ضربهم وتعذيبهم
وتحرم المعاهدات الدولية الخاصة بالاسلحة الكيمياوية استخدام رذاذ الفلفل في الحروب لكن حكومات كثيرة مثل حكومة واشنطن تقول ان افراد قواتها المسلحة يسمح لهم باستخدامه في مناطق الحروب لاغراض فرض القانون والنظام.
وكان وفد برلماني رافقته (المدى) قد زار سجن بوكا للاطلاع على مايجري فيه ميدانيا ومشاهدة البرامج المعدة لغرض اعادة وتاهيل المعتقل والذى تقدر ميزانيتة ب300 مليون دولار امريكى ؛ ولخص احد المعتقلين ممن امضوا اكثر من عام فيه ، وهو طبيب بان اهم الاسباب الرئيسية لوجود عشرات الالوف من المعتقلين الموجودين حاليا او ممن اطلق سراحهم من المعتقلات الامريكية هم من الابرياء او من الذين يؤمنون بثقافة العنف بديلا عن ثقافة السلام.
وطالب الطبيب المعتقل الوفد البرلمانى الزائر الضغط على الحكومة بغية توفير الدعم المادى واعادة الاعتبار الى الجانب التربوى والتعليمي في المعتقل.
( المدى ) التى رافقت الوفد ليومين منعت من التحدث مع المعتقلين بالرغم من التسهيلات التى قدمت من القائمين على هذه الزيارة والاجابة من قبلهم على جميع التساؤلات التي طرحت. الا ان ذلك لم يمنع من وجود ضوابط تقيد حركة الاعلاميين ومنع التقاط الصور للمعتقل.
يمتد معتقل بوكا على مسافة كيلومتر مربع تشتمل على 34 قاعة ، وهو مسيج باسلاك حديدية وتشرف عليه من الخارج ابراج حراسة مشددة ، يوجد فيه الالاف من المعتقلين العراقيين مع وجود اكثر من 200 معتقل عربى ينتمون الى جنسيات مختلفة .
يحرس المعتقل مايقارب خمسة الاف من الجنود الامريكان إضافة الى 2000 موظف مدنى يعملون على مختلف الاختصاصات بغية توفير جميع انواع الخدمات للمعتقليبن والقائمين على ادارة المعتقل.
قاعات المنام والتى تسمى عند المعتقلين والقائمين عليها بالكمب يتوزع فيها المعتقلون العراقون على اساس طائفى .الا ان ذلك لم يمنع من اجراء حوارات متبادلة بينهم بغية ترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية ضمن مشروع المصالحة الوطنية والتي وفرت ادارة المعتقل قاعات مخصصة له ومشرفين لتواصل هذا البرنامج .
نائب قائد المعتقل النقيب كليز اشار الى ان اهم المشاكل التى تواجه القائمين على المعتقل هوطريقة تعامل وضغوط ملموسة من قبل عدد من المتشددين المعتقلين على المعتقلين الاخرين داخل القاعات ، من خلال محاولات التأثيرعليهم بالقول اواستخدام العنف ووصل الامر احيانا الى التحريض عن الاضراب .
واضاف نائب قائد المعتقل " لكننا نقوم وبشكل يومى الوصول الى القياديين من المتشددين وعزلهم على الاخرين . " واكد " ان المتشددين هم العقبة الكبيرة سواء فى المعتقل اوفى المجتمع كذلك. لكننا حريصون جدا ان يكون هؤلاء الافراد عناصر مسالمة ومنتجة فى مجتمعها ، وان يعودوا لممارسة حياتهم الطبيعية. بعد ان نتاكد انهم لايشكلون خطرا على احد . واشار"ان برامج اعادة التاهيل قد حققت نجاحات جيدة اذ تم اطلاق سراح اكثر من اربعة عشر الف معتقل ولم يعد منهم الا عدد قليل وهذا مايؤكد تجاح البرنامج" .
ويضم معتقل بوكا مشفى يتالف من (38) سريرا ، ويتوفر فيه الاشراف الطبي على مدار (42) ساعة وبوجود فريق طبي متكامل .
ويوجد كذلك برنامج زيارات لعوائل المعتقلين تشرف عليه اللجنة الدولية للصليب الاحمر يسمى ب"برنامج دعم الزيارات العائلية للمحتجزين في مخيم بوكا ".

نافذة اعلانية

Designed by NOURAS
Managed by Wesima