مكيه : الدعوة يعيش غربة دفعته لطلب شطب الكيانات المشابهة لتسميته
30/09/2008
الجيران – بغداد – قال مازن مكيه الامين العام لمنظمة أنصار الدعوة في العراق ان الطلب الذي تقدم به حزب الدعوة الاسلامية الى المفوضية العليا للانتخابات بالغاء مصادقتها على الكيانات الساسية التي وردت كلمة الدعوة في عناوينها رغم الاختلاف الواضح بينها وبينه في مجمل العنوان والشعار والنظام الداخلي .
كما انه لايشكل الا تجاوزا على حق الاخرين في المشاركة وركونا لنزعة الاقصاء التي تقحم الاداء في ظلمة الاستئثار والتسلط وتبتعد به عن المسار الديمقراطي الذي ينفتح على رحاب المساهمة الواسعة والايمان بضرورتها.
وكانت محكمة التمييز الاتحادية قد قضت اليوم الاحد بشطب اسماء((4 ))كيانات سياسية مسجلة في المفوضية العليا للانتخابات بعد ان صادقت المفوضية عليها ككيانات سياسية لها حق المشاركة في الانتخابات. ابرزها منظمة انصار الدعوة في العراق.

واضاف في تصريح صحفي اصدره اليوم مكتبه بالعاصمة بغداد" انه لدليل واضح على الفجوة البعيدة التي تفصل بين حزب الدعوة وقاعدة الجماهير عندما يحتمل الحزب التباس المسميات عليها فالعلاقة الوثيقة لاتسمح بالاشتباه ولكن هذا المسعى يؤكد الغربة التي يعيشها الحزب مما دفعه الى هذه المخاوف .

وتابع" اننا نامل ان يمارس حزب الدعوة الاسلامية دوره كقوة قائده تتحمل مسؤولية تثبيت دعائم النظام الديمقراطي الذي لا يسمح بأداء من هذا النوع وان يثبت كفاءته في القيادة بصدق الالتزام بما يصدع به من شعارات وتجسيدها على ارض الواقع بالفعل دون القول فان كفاءة الاحتضان والاستيعاب دليل على اهلية القيادة وكفاءتها.

واردف قائلا" ان كلمة الدعوة ومضمون مهمتها لم تكن في يوم من الايام حكرا على جهة محددة ولايجوز في رحاب الممارسة الديمقراطية استغلال السلطة لفرض ما لايقبله المنطق والتاثير على استغلالية القضاء.

ودعا مكية الراي العام الى رفض كل عوامل الاستئثار والتسلط وقال" اننا نعرض هذا الامر على الراي العام ونعلن عن رفضنا لكل عوامل الاستئثار والتسلط واقصاء الاخر وعن قلقنا الشديد على التجربة الديمقراطية في العراق عندما يمارس الحزب الحاكم ما لاينسجم واهداف الديمقراطية في ترسيخ مبادئ الحرية والعدالة واحترام حق الجميع في الوجود والمشاركة.

واشارالى" ان مصداقية النهج الديمقراطي في مضمار الممارسة سواء على المستوى السياسي أم المستويات الاخرى لا تتاكد إلا من خلال الاستجابة الكاملة للمفاهيم الديمقراطية عندما تتجسد في اداء يؤسس لحالة استيعابية تؤمن بالمشاركة حقا للجميع وباحترام الاخر مبدءأ يؤكد التحرر من اغلال الاستئثار والتسلط وبالتقارب الوطني وسيلة لتطويق نوزاع الاقصاء وبالعدالة اساسا لتوزيع الثروة والسلطة وبالتداول السلمي لها مرتكزا للاستقرار ومنطلقا للنهوض بالواقع.

مؤكدا" ان الايمان بالمساهمة الواسعة في المسؤولية والشؤون الوطنية تفعيل لرأي الامة وتمكينها من زمام الرقابة على اداء الدولة بشكل عام .ان الممارسة الديمقراطية السليمة لايمكن ان تتحقق الا من خلال سياقات تربوية تعتمد هذه المبادى وتنطلق من هذه المفاهيم عندما تتبنى القوى القائده للمجتمع تجسيدها في ميادين التطبيق بجعل ادائها مصداقا يرسخ ذلك النهج ويؤكد ذلك السياق.

مضيفا" ان افتقار عملية التحول الديمقراطي في العراق الى محاور مدركه لمتطلباتها ومؤمنة بضرورتها كان سببا اساسيا في تعثر مسيرتها واختلال توازنها مما جعل من العملية السياسية حلبة للصراع والتنحار بدلا من جعلها وسيلة لبلوغ الجماهير اهدافها في التحرر والبناء والتطور.
نافذة اعلانية

Designed by NOURAS
Managed by Wesima