مهجرون يخشون القتل بعد قرار حكومي بإجبارهم على العودة لبيوتهم
البرلمان : الحكومة العراقية تدفع المهجرين قسرا للعودة الى مناطقهم غير الأمنة لأعطاء صورة براقة لحكومة المالكي
06/10/2008
الجيران ـ بغداد ـ تراود كثيرا من المهجرين العراقيين مخاوف حقيقية على حياتهم بسبب إجراءات حكومية تهدف إلى إجبارهم على العودة إلى مناطق سكناهم رغم تحذيرات الأمم المتحدة من أن تلك المناطق ليست آمنة بشكل كافٍ.وتحاول السلطات تقويض الخيم التي يسكنون فيها دون ان توفر لهم سبل السلامة في مناطقهم  
ونقل راديو سوا عن  مؤسسة مكارثي الصحافية من النجففي بيان لها  عن قيام وزارة الهجرة والمهجرين بتقويض خيم المهجرين في النجف وعدد آخر من المدن العراقية التي لجأوا إليها بعد أن أجبروا على الهجرة من ديارهم أثناء أعمال العنف الطائفية التي شهدها العراق في السنوات الماضية.

المؤسسة نقلت في تقرير لها الأثنين عن المهجر مهدي صالح عبد قوله إنه شعر بالذعر الشديد عندما قررت وزارة الهجرة والمهجرين إزالة خيمة أسرته ومئات الخيام الأخرى في مخيم للاجئين الشيعة في صحراء النجف التي لجأ إليها مهدي بعد أن قتل مسلحون أخويه في منزلهم في الحبانية.

ونقل التقرير عن مهدي قوله وعيناه تفيضان بالدمع إنه منذ نحو سنتين يبحث عن عمل ولكن من دون جدوى، وأضاف مهدي أن لا مكان يمكن أن يقصده هو وأسرته، مشيراً إلى أن الحبانية منطقة لطائفة واحدة لا يدافع أبناؤها عنه عندما يحتاجهم، متهماً إياهم بقتل ثلاثة من أفراد أسرته.

وبين التقرير أن الأسر السنية المهجرة تعاني هي الأخرى من صعوبات التهجير نفسها، مشيراً إلى أن المهجرين الذين لجأوا إلى الفلوجة أضطروا للعيش في بناية بلا نوافذ تفتقر إلى مياه الإسالة وأبسط الخدمات الأخرى.

وذكر التقرير أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية لم تقدم أية مسوغات لمحاولتها إغلاق مخيمات اللاجئين التي يعد مخيم النجف أكبرها، غير أن محافظ النجف أسعد أبو كلل نفى أن تكون الحكومة العراقية تجبر اللاجئين على العودة إلى ديارهم.

وفي المقابل، فإن أعضاء في لجنة المهجرين والمرحلين البرلمانية يبدون خشيتهم من أن الحكومة العراقية تدفع اللاجئين إلى العودة قسرا إلى منازلهم من أجل إعطاء صورة براقة عن حكومة المالكي.

ولفت التقرير إلى أن نحو 30 أسرة مهجرة في مخيم النجف عادت بالفعل إلى منازلها وقد تعرضت إحداها إلى القتل عندما رجعت إلى منطقتها.

وأكد تقرير مؤسسة مكارثي الصحافية أن الحكومة العراقية تسعى إلى غلق ملف المهجرين مع نهاية هذه السنة بدعوى أن التحسن الأمني يلغي الحاجة لمثل هذه المخيمات. وفي هذا الشأن، يقول عبد الهادي الحساني النائب في لجنة المهجرين النيابية إن الهدف السياسي سترجح كفته على الوضع الإنساني للاجئين.
نافذة اعلانية

Designed by NOURAS
Managed by Wesima