جريدة الشرق الاوسط : الائتلاف يتحمل مسؤولية ما يتعرض له المسيحيون
13/10/2008
الجيران - لندن - حمّل رئيس تحرير جريدة الشرق الاوسط طارق الحميد، الأحد، نواب كتلة الائتلاف العراقي الموحد مسؤولية ما يتعرض له المسيحيون جراء عدم تصويتهم على المادة 50 التي تتعلق بتمثيل الأقليات في مجالس المحافظات.
وقال الحميد في مقال للرأي بعنوان “لا بد من حماية المسيحيين” نشرته الصحيفة في عددها الصادر الاحد إن “نواب الائتلاف الشيعي يتحملون المسؤولية بعدم تصويتهم على المادة 50″، مضيفا ”يبدو أن هناك حملة منظمة تستهدف المسيحيين من أبناء العراق، مما حدا برئيس أساقفة الكلدان في كركوك، الأسقف لويس ساكا، إلى تذكير العراقيين بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بحق الجار على الجار”.
ويعتقد الحميد ان “في ثنايا حديث الأسقف ساكا عن ضرورة حماية المسيحيين العراقيين” تلميح “إلى أمر خطير يستحق الملاحظة”.
وينقل الكاتب كلام الاسقف في ان “ما نتعرض له من اضطهاد وملاحقة وبطش أهدافه سياسية. من يستهدفنا يبحث عن مكاسب، والهدف هو إما دفع المسيحيين إلى الهجرة أو إجبارنا على التحالف مع جهات لا نريد مشاريعها”.
وأضاف، والكلام للاسقف، إن التصفية تتم وفق “خطط إقليمية وداخلية لأنها جزء من مشروع الفوضى الذي يراد للعراق، الذي تحول وللأسف إلى ساحة للتصفيات بحيث الوضع بات معقدا للغاية وشديد التداخل”.
ويتساءل الكاتب “من هي تلك الجهات التي تدفع مسيحيي العراق إلى التحالف معها، أو القتل والتهجير؟ فكلنا نعرف أن «القاعدة» وفكرها الإجرامي أبعد ما يكون عن التحالف مع المسيحيين، أو فهم اللعبة السياسية من باب أولى”.
ويحاول الكاتب استبعاد تنظيم القاعدة من دائرة الاتهام من دون تسويغ ذلك، اذ يقول الحميد “بينما «القاعدة» تمارس التنكيل بالمسيحيين، كان لافتا أن نواب الائتلاف الشيعي سبق لهم رفض مشروع كان فيه حماية للأقلية المسيحية، خصوصا أن العراق دائما ما يفخر بتاريخه الآشوري والكلداني، والكنيسة العراقية تسمي نفسها بالكلدانية”.
ويربط الكاتب، بنحو غير واضح، اعمال العنف التي يتعرض لها مسيحيو العراق والمادة 50 في قانون انتخابات مجالس المحافظات، اذ يرى ان “الائتلاف الشيعي صوت ضد المادة 50 التي تتعلق بتمثيل الأقليات في مجالس المحافظات وذلك خلافاً لما وعد به عبد العزيز الحكيم، ليخرج القانون مشوهاً ناقصاً هاضماً الحد الأدنى من الحقوق السياسية للشعوب العراقية الصغيرة، ومنها الكلدوآشوريون المسيحيون”.
ويستنتج ان “هذه مفارقة غريبة حيث أن نظام صدام حسين قمع الأقوياء، لكنه لم يتعرض للأقليات الصغيرة، بينما عراق الديموقراطية اليوم أول ما فعل هو إهمال حق الأقليات الصغيرة التي لا تحمل سلاحا، ولا تجد قبائل وعشائر تدافع عنها”.
ثم يقطع الحميد كلامه ليقدم ما يشبه النصح قائلا ان “استهداف الأقليات، ومنهم المسيحيون العراقيون، يعني تفتيت العراق، والإخلال بتركيبته الثقافية، والسياسية، فمن يضمن أن الأمر يقف عند الأقليات الصغيرة، فاستثناء طائفة أو إثنية يعني فتحا لأبواب الجحيم، التي يستطيع البعض إشعالها، لكن لا أحد يضمن إخمادها”.
ويدعو الكاتب الجميع الى حماية المسيحيين قائلا إن “واجب العراقيين جميعا، لا حكومة بغداد وحدها، حماية المسيحيين العراقيين من القتل والتهجير، وكل أنواع القمع التي يتعرضون لها، خصوصا أنهم لم يسبق أن كانوا جزءا من تحالفات ضد العراق، ولم يأتوا ببرايمر، وغيره. كما أنهم يعانون من أسوأ أوضاع يتعرض لها مسيحيو المشرق”.
نافذة اعلانية

Designed by NOURAS
Managed by Wesima