quality="high" bgcolor="#FFFFFF" swLiveConnect="true"
width="125" height="125" type="application/x-shockwave-flash"
pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer">



 
 
إلغاء زيارة نجاد للنجف وكربلاء سببه رفض السيستاني استقباله
الرئيس الإيراني تجاهل بحث القضايا الجوهرية
05/03/2008
 بغداد- نزار حاتم: عاد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى بلاده، منهيا زيارة الى بغداد استغرقت يومين، وخلفت وراءها سؤالين حيويين، يتعلق الاول بسبب عدم ادراج بحث القضايا المهمة العالقة بين البلدين في جدول الاعمال، مثل الحدود المائية، واستثمار ايران بعض الحقول النفطية في جنوب العراق.
وكانت «القبس» اجابت عن هذا التساؤل في رسالتها السابقة التي اكدت خلالها ان الرئيس الايراني جاء ليؤكد دور بلاده كلاعب اساس في الشان العراقي امام انظار الاميركيين، وقد تحقق له ذلك وزاد عليه بتصريحات متهكمة وساخرة من الجانب الاميركي.
السؤال الثاني، الذي اثاره نجاد لدى مغادرته بغداد، يتصل بالسبب الكامن في عدم زيارته العتبات المقدسة في كل من النجف وكربلاء.
من الصعب ان يأتي مسؤول ايراني الى العراق دون ان يصلي «ركعتي الزيارة» في حضرة الامام علي والامام الحسين.. وبالتالي فان المبررات المتعلقة بزحمة اللقاءات التي اجراها نجاد لم تكن وحدها كافية لاقناع من يعرف تعلق الايرانيين بزيارة النجف وكربلاء، لا سيما ان احمدي نجاد يعد واحدا من اكثر المتعلقين نفسيا وروحيا ودينيا بزيارة اضرحة الائمة، فما بالك بضريحي علي والحسين اللذين لم يتشرف نجاد بزيارتهما من قبل؟
لا احد سيقتنع بان جدول اعماله الحاشد باللقاءات قد حال دون زيارة المرقدين (رفسنجاني نعم.. نجاد لا).
الرئيس الاسبق ورئيس مجلس الخبراء الحالي الشيخ هاشمي رفسنجاني يشير في مذكراته الى انه قد غادر طهران متنكرا في زمن حكم الشاه متوجها الى النجف في مهمة خاصة وكبيرة للقاء الامام الخميني خلال اقامته في الحوزة النجفية آنذاك.
ويضيف انه لدى وصوله الى النجف بادر الى زيارة الامام علي قبل ان يتوجه الى منزل الخميني لاداء المهمة السرية المكلف بها على وجه السرعة، والان فان الرئيس نجاد وصل بغداد بدعوة رسمية من الرئيس جلال الطالباني وسط حفاوة وتكريم وبحماية مكثفة ومركزة، فلماذا لم يزر عليا والحسين؟
في مدينة النجف ذاتها، المعروفة بالتهام الاشاعة التهاما، اشيع لدى البعض ان سبب عدم مجيء نجاد يعود الى رفض المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني استقباله وبالتالي فان من الحراجة بمكان للرئيس الايراني ان يقوم بالزيارة دون ان يسلم على مراجع الدين في الحوزة النجفية.
وحتى لا تذهب مقاربة الحقيقة مع رياح الاشاعات حاولت الـ «القبس» استقصاء الحيثيات ذات الصلة بهذا الموضوع، فاتضح ان زيارة الرئيس نجاد الى كل من كربلاء والنجف لم تدرج اصلا في جدول اعماله، وما الاجراءات التي اتخذت في هاتين المدينتين الا تحسبا لرغبة قد يبديها امام مضيفيه بصورة مفاجئة.
لكن هذا لا يمنع السائل من ان يسأل لماذا لم تدرج زيارته للعتبات المقدسة على جدول اعماله؟
الذي يمتلك الجواب هو اللجنة الايرانية التي مهدت لهذه الزيارة قبل نحو ثلاثة ايام من وصوله الى العاصمة العراقية، وبالتالي من غير المستبعد ان تكون اللجنة ذاتها تعرفت على موقف يقضي بان السيد السيستاني «يرفض استقبال الرؤساء» لا سيما ان هذه العبارة الموضوعة في علامة التنصيص هي الاقرب الى ذوق الفقهاء الكبار حين يعتذرون.
ولذا فان اللجنة التحضيرية الايرانية عمدت ومن دون ان تخبر احدا بالحيثية الى عدم وضع زيارة النجف وكربلاء في جدول الاعمال.

الاتفاقية الاميركية العراقية.. والقوائم الانتخابية
كان السيد السيستاني استقبل مستشار الامن القومي الايراني الدكتور علي لاريجاني قبل شهور معدودات فلماذا لايحبذ لقاء احمدي نجاد؟
يعتقد البعض ان المرجع الديني مازال يتقصى ابعاد قضيتين مقبلتين يراهما على قدر كبير من الاهمية هما الاتفاقية الاميركية - العراقية التي قد يطلق فيها رايا اذا ما توافرت لديه قناعة مدعومة بأدلة في ان الاتفاقية قد تضر بمستقبل العراق، وبالتالي لا يريد لهذا الراي اذا ما اطلقه، ان يكون مثار تقولات تشي بأن رأيه قد اتخذ عقب لقائه مع الرئيس الايراني، فيما يحرص السيستاني نفسه على ان يكون قراره نابعا من قناعته هو لاغير، ومنسجما مع مقام المرجع الاعلى للطائفة.
والملف الثاني الانتخابات المقبلة، وآلياتها مدار النقاش حول ما ذا كانت القوائم الانتخابية مغلقة كما جرى في الانتخابات السابقة، ام مفتوحة ليتعرف الناس على اسماء من يمثلونهم.
مصادر عليمة اشارت الى ان السيد السيستاني بدا يميل الى اعتماد القوائم المفتوحة في ظل احساس متبرم وغاضب لعدم قدرة الكتل السياسية الحالية على تجاوز مشكلاتها، واخفاقها في تقديم الخدمة للمجتمع رغم تأكيده ذلك خلال استقباله زعماء هذه الكتل مرات عدة.
وتاليا: اذا ما رجح اعتماد آلية القائمة المفتوحة - كما هو متوقع - يريد في الوقت ذاته صد التقولات التي قد تغزو ترجيحه لهذه الآلية الى تأثيرات خارجية.
وهنا نشير الى ان ضلوعه بقراءة التاريخ القديم منه والحديث بشكل معمق قد ولّد لديه حساسية مفرطة حيال تزوير الحقائق والمواقف، لذا يحسب للنقطة الصغيرة الف حساب.
( القبس )
 
 

Designed by NOURAS
Managed by Wesima