طَلَليَّــّـّـة
ياسين طه حافظ
28/06/2008
سكونٌ موحشٌ غرقتْ به الدنيا
وهذا طائرٌ، ظِلٌّ كما طير، يحوّمُ
مسَّ جنحاه المديدان بقايا العشبِ
يبحث عن دبيبٍ، رَفّة في الدغْلِ،
يبحث عن جناحٍ غيّبتْهُُ شجيرةٌ. عجفاءْ
أنا أمشي وئيداً

ذا طريقٌ مرت العجلات يوما فيهْ
وتلك قناطر خسِفَتْ، تسلّقَ فوقها
نَفَلٌ واغفى مثل ميتٍ، تلك ساقيةٌ
تلوّت ترسم الماضي الذي يبست حشاهُ
وتلك عظامُ حيٍّ، كان يركضُ….،
تِهْتُ، أربكني الخطابْ !
تقَّدمْ لن يردّك حارسٌ عملاقُ، تذكرهُ،
كتمثالٍ مخيفٍ واقفاً في البابْ.
فلا ناسٌ ليحرسَهم،
كأن تركوا الزمان الى سواه،
كأنه بعدهم ملَّ الوقوفَ هناكَ،
أبقى ظِلَّهُ ونعقّبَ الآثارْ ..
تلمسّتُ الممرّاتِ الظليلةَ، قلت اسري
علني ألقى على رفٍ
سطورَ رسالةٍ بقيتْ،
وصيةَ غائبٍ....
لا شيءَ باق، كل شيء غابْ
أكاد أصيحُ
يا قببٌ مهدمةُ
ويا حجرٌ
ويا أبواب!
أ كل حياتنا ريحٌ
فلا الأرواح ساطعةٌ ولا الأرق العظيمُ
ولا تلك الحماساتُ
وهذا القصر تسكنه الرياح، تلوذ فيه الطيرْ
وتلك عظاءة تجري على جدرانه زهواً وتقتاتُ...
نظل نضيعُ في أي الدنا صرنا
فلا ندري
الى أي المتاهات الى أيّ الهوُى نجري لننجوا
ثم نقعد متعبين، نلوذ في ظلٍ
ليمنحنا اماناً او عزاءً-
ليت بعض الحب يبقى
ليت بعض النارْ
تضيء بوحشة العمرِ!


quality="high" bgcolor="#FFFFFF" swLiveConnect="true"
width="125" height="125" type="application/x-shockwave-flash"
pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer">



Designed by NOURAS
Managed by Wesima