ثلاثة نصوص |
عبد الهادي فنجان الساعدي | 05/07/2008 |
وطنٌ .. مزَقَهْ الآخرون حين جاء الخبر الموشوم بالعار صرختُ قلتُ يا أيتها الأرض تمطّيْ. خطوةً ..
خطواتْ .. ضميني .. امنحيني الصمت .. علَّ الخنجرَ المرتعب المجنون يهدأ .. علَّ هذا الكون يتركني .. يسافر .. علَّ جند القصر يرتاعون .. يمضون وعينا طفلتي الحلوة يتركها التحجرْ .. آه .. هذا الوطن المجنون في قلبي خنجرْ .. آه .. هذا الوطن المحبوب في قلبي ورده .. لو يفارقني فأهرب .. لو يفارقني فقد دنسهُ الجندُ .. وملته المباغي .. آه .. هذا الوطن المجنون .. لو يقبل عذراً .. لو يفارقني فأهرب .. لو يفارقني فقد اغراهُ جند القصر .. ملتهُ البغايا .. آه .. هذا الوطن المجنون.. من مزقه الليلة غيرك ايها السلطان .. من مزقه الليلة غيرك لو يفارقني هواك الطفل .. شرياني انتزعهُ .. خذ بقايا الحب من قلبي لأهرب .. واعطني الفقر .. وأسمال الصغار الميتين .. حين جاء الخبر الموشوم بالعار .. استفقتُ .. وصفقتُ الباب في وجهكَ .. مزقتُ حروفك .. أيها المزروع في كل خلاياي وحبري.. ساوموني الليلة الجندُ .. وقُِطاّع الطرق .. جاءني المخبر يمنحني فراشَكْ .. جاءني الليلة يمنحني فراشَكْ .. آه .. فارقني .. وخذ مني هواكَ الطفل .. وامنحني جوازاً .. آه .. وامنحني هوىَ غيرهواك .. جاءني المخبرُ يمنحني مفاتيح قصورك .. أيها الملتفُ في الشريان .. في كل خلاياي .. وحبري .. خذ بقايا الحب من قلبي لأهرَبْ .. واعطني تبغاً .. وفقراً .. وجريدة .. حين جاء الخبر الموشوم بالعار .. صرختُ .. أين من حزني وجَهُكْ .. خذ بقاياي .. وسلمني جراحَكْ .. خذ بقاياي .. اعد للطفلة الحلوة .. عينين وضحكة .. ساوموني .. ببقاياك وخمرك .. ساوموني .. آه .. هذا الوطن المجنون في عيني يسكن .. ساوموني وكلاب القصر .. جاءتني .. بأكواب خمور .. آه .. والشرطة باعتني ابتسامة .. علَّ هذا الجرح يتركني .. يسافر .. أيها الملتّفُ في الشريان .. في كل خلايايَّ وصبري .. خذ بقايا الحب من قلبي .. وسلمني جوازاً .. خذ بقايا الحب من قلبي .. لأهرب .. واعطني .. فقراً .. وتبغاً .. وجريدة .. الإسفلت والشوارع وحملت الجرحَ كالتابوت.. أيقظتُ اليتامى.. مزقتني حرقة الأدمع في جفن الصغار. مزقتني حرقة الاسفلت في جوف المدينة.. وحملتُ الجرحَ درتُ الارض.. مذهولاً.. على الاضرحة الملأى بآلاف الطيور درتُ مذبوحاً.. وحزني.. يملأ الأجفان.. يطفح حزني المجنون دمعاً.. وحملت الجرح كالتابوت.. والاسفلت يكوي .. يأكل الاعماق.. يأكل كل ما في العين من شوقٍ.. أنادي الموت.. يأتي الموت.. تابوتا حزينا.. اعلن الاضراب.. أبكي.. يفتح التابوت.. كالاسفلت كالصحراء يخرج حزني المجنون يجتاح الشوارع يعلن الاضراب كالأسفلت.. يجتاح الشوارع أمتطي حزني.. يموت الدمع في الاجفان أحمل جرحي الممتد كالصحراء.. كالدمع الذي مزق اجفان اليتامى.. تسكن الاحزان.. في الاعماق.. كالاسفلت .. يجتاح الشوارع. تسكن الاحزان.. كالاسفلت في الاعماق في الاعماق يجتاح الشوارع.. إحباط الرجل الأخير قرأت كلام الرجال الذين انتهوا .. وانتحبتُ .. ولجتُ المغارات ليلاً .. تسكعت .. وابتعتُ سراً سراويل .. حبراً .. كلاماً .. تعاملت بالوقت .. بعتُ السكائر .. واوغلتُ بالفقرِ .. حتى النخاع .. وغنيتُ فقري .. الفراغ .. التسكع .. ولجتُ المقاهي .. التكايا .. الكنائس.. قرأتُ جرائد سريةً .. والتحفتُ بقايا الجرائد .. توغلتُ في الليل .. أطبعُ .. أطبعُ .. أطبعْ .. ووحشة تلك الدروب قصائد .. وأوغلَتْ الشرطةُ .. المخبرون .. الكلاب .. تتابع .. وظلٌ مسافر .. وأحجيةٌ يتناقلها الناسُ سراً .. - : هو اسمي .. هو اسمي .. طبعتُ الجرائد .. قرأت كلام الرجال الذين انتهوا آه .. تلك المغارات اعرفها .. شخصََتَها .. عيون الرفاق الذين انتهوا .. شخصتها .. عيون الكلاب .. أُتابع .. وأحجيةٌ تتناقلها النسوة الفارشات الدروب .. السكاري .. البغايا .. -: هو اسمي .. هو اسمي .. وما غير ذاك الذي ابتاع سراً .. سراويل .. حبراً كلاماً .. ليكتب تلك المآسي الطوال .. القصائد .. ليكتبَ ذاك الذي لقنوه الرجال .. الذين انتهوا .. وليبارح ..
|
|
|
|
|