وقائع فساد بالعراق تدين ديك تشيني |
| 18/06/2008 |
الجيران - واشنطن - وكالات - كشف مسئول سابق بوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون عن وقائع فساد بالغة في عقود متعلقة بإمدادات الجيش في العراق. وقال تشارلز إم سميث المسئول المدني السابق في وزارة الدفاع الأمريكية والذي كان مسئولا عن أكبر العقود العسكرية الأمريكية في العراق أنه أُزيح من منصبه عام 2004 . وقد ازيح بعد أن رفض دفع مبلغ مليار دولار أمريكي لشركة "كي بي آر" لأن الأخيرة فشلت في تبرير نفقاتها المتعلقة بالأعمال التي زعمت أنها كانت قد نفذتها. و"كي بي آر" هي شركة خدمات إنشائية وهندسية وكانت حتى عام 2007 تابعة لشركة الطاقة "هاليبرتون" التي كان يرأسها ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي الحالي، ومقرها في هيوستن. وكان آخر تقرير صادر عن المفتش العام للبنتاجون قد كشف أنه تم إنفاق ما مجموعه حوالي ثمانية مليارات دولار على هيئة عقود عسكرية نفذها مقاولون من الباطن في العراق، دون أن يتقيدوا بالقوانين والضوابط الفيدرالية التي تهدف إلى منع الغش والتزوير. هذا ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن سميث قوله بخصوص فشل الشركة بتبرير نفقاتها من أجل الحصول على المبلغ الذي طلبته: "لم يستطيعوا تبرير المبلغ الهائل من النفقات والتكاليف التي قدموها". وكانت السيناتور هيلاري كلينتون، قد دعت الثلاثاء لإجراء تحقيق من قبل الكونجرس بالعقود الممنوحة من قبل الإدارة الأمريكية لشركة "كي بي آر". وقالت كلينتون في بيان أصدرته بهذا الشأن: "هذه هي الحلقة الأخيرة في مسلسل التقارير المذهلة والصاعقة التي أغمضت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش عيونها عنها في الوقت الذي راحت فيه شركات المقاولات الخاصة تندفع بجنون إلى العراق." وأضافت كلينتون قائلة: "إن هذه الإدارة (إدارة بوش) مدينة للشعب الأمريكي بتوضيح لماذا سمحت لشركة كي بي آر وشركات المقاولات الخاصة الأخرى بالمساومة على طبيعة مهمتنا في العراق وإهدار المليارات من الدولارات في مثل هذه العملية." ووفقا لرواية سميث، فإن الأموال قد حُولت لاحقا إلى شركة "كي بي آر"، التي كانت معروفة في السابق باسم "كيلوجس براون آند رووت"، وهي الشركة الأمريكية الرئيسية المسئولة عن تقديم الإمدادات الغذائية والمعيشية للقوات الأمريكية في العراق. 8 مليارات دولار صرفت للمتعاقدين الأمريكيين والعراقيين دون الالتزام بالإجراءات وسبق أن أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن مبالغ بقيمة 8 مليارات دولار صرفت للمتعاقدين الأمريكيين والعراقيين دون الالتزام بالإجراءات المحاسبية الدقيقة. وقالت: إن شركة أمريكية حصلت على 11 مليون دولار دون أي سجل بالمواد والخدمات التي وفرتها في المقابل. وشملت الفترة محل التحقيق ما بين 2001 و2006 وشملت مبالغ صرفت في 180 ألف معاملة تجارية قام بها الجيش الأمريكي انطلاقاً من قواعد في مصر والعراق والكويت, بحسب السي إن إن . وأشارت الوزارة إلى أن الكثير من المبالغ تفتقر إلى وثائق تدل على أنها صرفت على الوجه الأمثل. وأحيانًا صُرفت ملايين الدولارات عدًا ونقدًا دون أي أثر يبيّن السلع أو الخدمات التي صُرفت من أجلها. |
|
|
|
|