أوباما متفاءل بالانسحاب والعراقيون يشككون بقدرته
22/07/2008
الجيران - بغداد - تزامنا مع وصول المرشح الديمقراطي الى البيت الابيض باراك اوباما الى العراق الاثنين، عبر سكان من بغداد والمحافظات الاخرى عن شكوكهم حيال قدرته على تغيير اوضاع بلادهم نحو الافضل.

وقال ابو علي "43 عاما" بائع السجائر في مدينة الصدر شرقي بغداد، ان "السياسة الاميركية لا تتغير بتغير الرؤساء ..على العكس ربما يكون الديمقراطيون اسوأ من الجمهوريين”.وتعهد اوباما في حال انتخابه رئيسا، البدء بسحب القوات المنتشرة فى العراق فى غضون 16 شهرا.وقد اعلن في هذا الصدد الاسبوع الماضي "في اليوم الذى ساتسلم فيه مسؤولياتي، سأوكل الى العسكريين مهمة جديدة هى انهاء هذه الحرب”.

لكن ابو علي يرى ان "تصريحات المرشحين خلال الحملات الانتخابية تتحدث عن الطموح وتحقيق الاهداف بشكل دعائي كبير”.واتفق الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نورى المالكي على "افق عام" لفترة الوجود العسكرى الاميركي في بلاد الرافدين، وليس على جدول "زمني مصطنع" للانسحاب، حسبما اعلن البيت الابيض.ووصل اوباما الى بغداد حسبما اعلن ارماند كوتشيتنييلو المتحدث فى السفارة الاميركية فى العاصمة العراقية.وقال المتحدث ان اوباما والوفد المرافق سيلتقيان المسؤولين العراقيين وقادة التحالف ودبلوماسيين من السفارة الاميركية. كما سيلتقي عسكريين اميركيين وموظفين مدنيين يعملون فى العراق.

والزيارة هى الثانية التى يقوم بها سناتور ايلينوى الى العراق بعد زيارة خاطفة فى كانون الثاني/يناير 2006.وحول قدرة اوباما العمل على ضمان الامن والاستقرار فى حال توليه الرئاسة، يعتبر ابو علي ان "القادة العسكريين الاميركيين يسيرون وفق سياسة وخطط بعيدة ولا اعتقد ان تغيير الرئيس سيغير من خططهم”.ويؤكد ان "اوباما او غيره سيكون ملزما مواصلة الحفاظ على الامن فى العراق”.ويعارض اوباما اقامة قواعد دائمة لكنه اكد انه سيحتفظ ببعض القوات في البلاد لملاحقة عناصر القاعدة وحماية السفارة الاميركية وتدريب ودعم قوات الامن العراقية "حتى يحقق العراقيون تقدما فى المجال السياسي”.

واكد ايضا استعداده ارسال قوات فى حال حصول فوضى او عمليات تطهير اتني.من جهته، يقول نمير علي "30 عاما" وهو تاجر من النجف "160 كم جنوب بغداد" "اعتقد ان اوباما سيكون رئيسا ناجحا ولديه قدرة على القيام بشيء من التغيير" لكنه يشدد على ان "المحاور الرئيسة للسياسة الخارجية الاميركية تبقى خارج قدرته على التغيير”.وفي ما يتعلق بالامن، يشير علي الى ان "تحقيق الامن فى العراق يعتمد على قدرة الحكومة العراقية فى القيام بهذه المهمة اكثر من كونها مهمة اوباما”.وكان اوباما اعلن فى نيسان/ابريل الماضى ان "ما لن افعله هو السماح للقادة "العراقيين" بتجميد سياستنا الخارجية فيما يراوغون حول الطريقة التى سيتعاونون بها فيما بينهم”.

بدوره، يقول غفور رشيد، وهو كردي "45 عاما" يعمل مدرسا فى كركوك "255 كم شمال بغداد"، ان "فوز اوباما او اي مرشح اخر لا يغير فى السياسة الاميركية”.ويتابع "لا يمكن لاى رئيس جديد ان يسحب القوات من العراق حسب اعتقادي، لان واشنطن تعمل وفق سياسة حماية مصالحها فى المنطقة”.ويرى رشيد ان "اوباما سيلعب دورا كبيرا فى دعم استقرار الامن فى العراق ضد القوى التي تؤثر سلبا على مصالح" بلاده.

ويحتل اوباما "46 عاما" الطليعة فى استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية المرتقبة فى تشرين الثاني/نوفمبر، لكن منافسه الجمهوري جون ماكين يشكك فى مصداقيته على الصعيد الدولي.بدوره، يقول محمد حسين "22 عاما" الطالب فى كلية العلوم السياسية من النجف "اتوقع ان يكون اوباما رئيسا ناجحا”.وبالنسبة لاستقرار الامن والاوضاع في العراق، يضيف حسين ان "تحقيق الامن يبقى رهنا بالخطط التي يضعها اوباما مع قادته العسكريين والامنيين”.
نافذة اعلانية

Designed by NOURAS
Managed by Wesima