هدر متعمد
24/07/2008
الجيران - بغداد - ربما من بين الاعمال الاكثر وضوحاً في العاصمة بغداد هي عمليات رصف أكتاف الشوارع وتصليح الحدائق والمتنزهات واعادة الحياة اليها وهي بالتاكيد عمليات مهمة وتتطلب موارد مالية كبيرة وجهوداً واستيرادات غير قليلة لمواد الطابوق وبعض المستلزمات الاخرى .

أمانة بغداد تشرف على هذه الاعمال وتبذل قصارى جهدها لاخراج المدينة من كتلها الكونكريتية الى صور قد تخفف من وطأة الضغوط على سكانها ومكونات ساكنيها لكن ما يؤسف له تعرض هذه الاعمال بعد اكمالها وتشطيبها الى انتهاكات كثيرة وتدمير متعمد قسم منه يتم عن طريق العجلات العسكرية التي تجول في العاصمة والقسم الاخر على ايدي اخرين من ابناء العاصمة نفسها .

هذه الملاحظة نسوقها اونذكر بها عسى ان يتم الحد منها ,لان الاموال المصروفة عليها هي اموال عامة نحن بحاجة اليها في تنفيذ مشاريع تقلل من مساحات الفقر والفاقة وهي اموال يجري تدميرها بهذه الصورة اليومية المؤلمة.

لذلك نرى ان يتم وضع حدود لهذه الانتهاكات المستمرة لاسيما ان الهدوء الامني يسيطر على معظم اجزائها كذلك لابد من المحافظة على المساحات الخضراء فيها وعدم اهمالها وتركها عرضة للانتهاك والتجاوز. ان القوانين والتشريعات الخاصة بتصميم العاصمة وضعت لمراعاة الجانب البيئي والجمالي وان الغاءها وعدم الالتزام بها يعني تشويهاً لمعالمها وتغييراً لطابعها الطوبغرافي فهل نستطيع ان نتجاوز هذه الصور وهل يبرز دورنا كمواطنين في المحافظة على جمالية عاصمتنا انها حقيقة اصبحت امنيات على خلفية خرق القوانين والاعراف، المتعمد ومن دون وازع وطني وشعور حقيقي بالحرص على معالم حياتنا اليومية وجماليتها.وليتنا نشاهد صور العواصم العالمية التي نقف مبهورين عند معالمها وتطورها وبعدما كان غالبيتها في الامس بعيداً عن بغداد في سحرها وطبيعتها.
حسن الربيعي
نافذة اعلانية

Designed by NOURAS
Managed by Wesima