مصطفى : اطراف عراقية تسببت بحرمان العراق اولمبيا
24/07/2008
الجيران - بغداد - في أول رد فعل على قرار اللجنة الاولمبية الدولية بحرمان الرياضيين العراقيين من المشاركة بدورة الالعاب الاولمبية في بكين الشهر القادم اتهم رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية المجمدة وكالة اطرافا عراقية لم يسمها بنقل معلومات غير دقيقة للحكومة تسببت بتداعيات ادت الى حرمان العراق من المشاركة في الدورة.
واضاف بشار مصطفى ان الخاسر الوحيد فيما حدث من كل هذه الزوبعة، هي الرياضة والرياضيون العراقيون الذين حرموا من المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية في بكين، بسبب نقل معلومات غير دقيقة لمجلس الوزراء عن المكتب التنفيذي للاولمبية العراقية.

واوضح مصطفى انه ستكون بداية العقوبات على الرياضة العراقية بسحب بطاقات المشاركة في دورة بكين". مبينا ان "هناك عقوبات اخرى، عقب انتهاء دورة بكين الاولمبية، وتتمثل بتعميم رسائل من الاولمبية الدولية الى كافة الاتحادات الرياضة واللجان الاولمبية الوطنية بحرمان العراق من المشاركات الدولية وعدم قبول اي وفد رياضي عراقي وعزله دوليا، بسبب التدخل الحكومي".

وتابع رئيس اللجنة الاولمبية العراقية وكالة ان "من أسهم في نقل الافتراءات بخصوص وجود فساد مالي وتجاوزات ادارية وقانونية من قبل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الى مجلس الوزراء (...) كان سببا رئيسيا بما اصاب الرياضة العراقية من اهمال وعزلة دولية سيدفع ثمنها الرياضيون فقط".

ولم يحدد مصطفى اسماء من اتهمهم بنقل المعلومات الى مجلس الوزراء.
وبين "سيصعب على اي وفد رياضي عراقي المشاركة في اي بطولة خارجية او تصفيات، لكون الرياضة العراقية تدار من قبل اناس لم يصلوا الى مناصب القيادة بصورة ديمقراطية ونزيهة".
وزاد ان "النشاطات المحلية ولمختلف الفعاليات والالعاب ستبقى مستمرة".

وذكر ان هذه هي المرة الثانية التي تعزل فيها الرياضة العراقية على الصعيد الدولي، حيث كانت المرة الاولى في صيف عام 1990، اثر دخول القوات العراقية الى الكويت، بسبب القرارات الحكومية في زمن النظام السابق، اما الثانية "فهي الآن وتحدث من قبل اناس حكموا على الرياضة العراقية بعزلة دولية، لتدخلاتهم في الشؤون الرياضة".

وقررت اللجنة الاولمبية الدولية، فجر اليوم الخميس، حرمان العراق من المشاركة بدورة الالعاب الاولمبية في بكين التي تنطلق الشهر القادم في الصين، وسحب الدعوات المقدمة للرياضيين العراقيين السبعة ومنحها الى رياضيين من دول اخرى، بسبب ما وصفته بـ "اصرار الحكومة العراقية على التدخل بشؤون عمل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية". بحسب رسالة رسمية صدرت عن مدير العلاقات في الاولمبية الدولية بيري ميرو.

وجاء في الرسالة الموجهة الى وزير الشباب والرياضة العراقية جاسم محمد جعفر وامين عام مجلس الوزراء في الحكومة العراقية وكالة علي محسن اسماعيل "بالرغم من الجهود المشتركة بين اللجنة الاولمبية الدولية والمجلس الاولمبي الآسيوي خلال الاشهر الاخيرة لايجاد حل ايجابي مع السلطات الحكومية العراقية، نعلمكم وبأسف بأن قرار المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية المؤرخ في 4 / 6 / 2008 والتي تتعلق بتعليق عضوية اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية قد تم تأكيده الآن بصورة رسمية".

وتابع "هذا يعني ان العراق لن يكون ممثلا في الالعاب الاولمبية 2008 في بكين وان الرياضيين العراقيين لن يتمكنوا من المنافسة في هذه الالعاب". موضحا انه "بناء لذلك فأن الدعوات التي حصل عليها الرياضيين من خلال المنافسات التأهيلية والدعوات التي قدمت للرياضيين العراقيين من قبل اللجنة الثلاثية قد سحبت ومنحت للجان اولمبية وطنية اخرى".

وتنطلق دورة بكين الاولمبية في الصين للفترة من الثامن ولغاية 25 من شهر آب اغسطس المقبل بمشاركة 202 دولة، وكان من المفترض ان يشارك العراق بسبعة رياضيين، هم دانا حسين وحيدر ناصر في فعالية العاب القوى وعلي محمد فاخر في فعالية الجودو وحيدر نوزاد وحمزة حسين في فعالية التجذيف وعلي عدنان في فعالية القوس والسهم وجميعهم من اصحاب الدعوات الممنوحة للرياضة العراقية من قبل الاولمبية الدولية، الى جانب الرباع سوارة محمد في فعالية رفع الاثقال والذي تأهل عبر التصفيات القارية.

وخلص ميرو الى القول "نحن نأسف وبعمق لهذه النتيجة التي تؤذي وبقسوة الحركة الاولمبية والرياضية العراقية والرياضيين العراقيين التي فرضت وبكل أسف نتيجة للظروف".
وكان مجلس الوزراء العراقي قد إيقاف عمل المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية العراقية وإتحاداتها كافة، وتشكيل لجنة مؤقتة برئاسة وزير الشباب والرياضة ومنحها كافة الصلاحيات ولمدة 3 أشهر لأجل إقامة الإنتخابات في 21 ايار مايو الماضي.

وقال بيان للناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان مجلس النواب قرر الموافقة على إيقاف عمل المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية العراقية وإتحاداتها كافة وتشكيل لجنة مؤقتة برئاسة وزير الشباب والرياضة .
كما قرر المجلس منح اللجنة آنفاً كافة الصلاحيات ولمدة ثلاثة أشهر لأجل إقامة الإنتخابات وفق الآليات والضوابط المقرة والمعلنة وكذلك لإعداد مشروع قانون جديد للجنة الأولمبية (يشرع عراقياً) .

وقرر مجلس الوزراء ايضا ان تتكفل اللجنة بإدارة نشاطات الإتحادات الرياضية والإشراف عليها كافة وينتهي عمل هذه اللجنة عند الإنتهاء من الإنتخابات.
وكانت المشاركات العراقية بدورات الالعاب الاولمبية قد بدأت عام 1948 في لندن، وشارك فيها المنتخب العراقي بفعاليتي كرة السلة والعاب القوى بعداء واحد في منافسات 100 و200 م.
وغاب العراق عن اولمبياد هلسنكي عام 1952 وكذلك عن دورة ملبورن عام 1956، وعاد للمشاركة في اولمبياد روما عام 1960 وحقق الميدالية الوحيدة في سجله الاولمبي عندما احرز الرباع عبد الواحد عزيز برونزية رفع الاثقال في وزنه.

وكان الحضور العراقي في اولمبياد موسكو 1980 لافتا لمشاركة كرة القدم لاول مرة في نهائيات المسابقة وتكرر الامر في اولمبياد لوس انجلوس عام 1984، وفيها قاد المدرب عمو بابا منتخب بلاده الاولمبي وواصلت كرة القدم حضورها للمرة الثالثة على التوالي بمشاركتها في اولمبياد سيئول 1988.

وتقلصت المشاركة العراقية في دورة برشلونة عام 1992 واتلانتا عام 1996 وسيدني عام 2000، بيد ان المشاركة العراقية عادت مجددا الى الواجهة في دورة اثينا الاولمبية صيف عام 2004، اذ بلغ منتخب كرة القدم الادوار النهائية بقيادة المدرب عدنان حمد وحقق المركز الرابع خلف منتخبات الارجنتين والبارغواي وايطاليا.
نافذة اعلانية

Designed by NOURAS
Managed by Wesima