ابرز ماتناولته الصحف المصرية
24/07/2008
الجيران - القاهرة - أكدت الصحف المصرية الصادرة اليوم أن سلة واحدة أضحت تجمع كلا من الإرهاب والاحتلال في العراق .. مشددة على أن تحقيق الأمن لن يتم إلا بإنهاء الاحتلال الأمريكي‏‏ وخروج القوات الأمريكية من ذلك البلد العربي‏ وحدوث إجماع بين القوى الوطنية عن طريق حكم العراق بطريقة ديمقراطية‏.
وقالت أن العملية الواسعة النطاق التي يستعد نحو ‏30‏ ألفا من عناصر الجيش والشرطة العراقية لتنفيذها في الأول من أغسطس في محافظة ديالي ضد المتمردين وعناصر القاعدة‏ تطرح الوضع الأمني المتدهور برمته في ذلك البلد العربي منذ الاحتلال مرة أخرى للنقاش‏.‏
ولفتت إلى أنه وبعد خمس سنوات من الغزو الأمريكي لم يتحقق الأمن‏‏ ومازالت عناصر القاعدة‏‏ التي تدفقت على العراق من الخارج عقب القوات الأمريكية تعبث فيه وتزيده فوضي تضاف إلى ذلك الدمار واسع المدى الذي أصاب البنية الأساسية والشعب العراقي والذي دفع به إلى التخلف على الأقل مائة عام‏‏ لتنسف بذلك كل أسس الدولة الحديثة ومعالمها.‏
وأعربت عن اعتقادها بأن الغزو الأمريكي لم يجلب الأمن‏ ولم يحقق الديمقراطية‏‏ ولم يؤد إلى اكتشاف أسلحة دمار شامل بل‏ أدى إلى وجود مكثف للقوات الأمريكية المنطقة .
ورأت أن ما حدث في العراق من اختلال أمني لا يعني المصالح الأمريكية من قريب أو من بعيد فالمصالح الأمريكية عبرت عنها الإستراتيجية الأمريكية في العالم منذ عهد كيسنجر ومن قبله‏‏ وهي إستراتيجية راسخة وطويلة المدى لا تتغير بتغير الرؤساء‏ ولا تتغير بتغير الأحزاب التي تحكم الولايات المتحدة‏‏ .
وخلصت إلى أن واشنطن حققت أحد أهدافها الإستراتيجية بالغة الأهمية بوجودها العسكري في العراق‏ أما الحديث عن معاناة الشعوب‏‏ ووقوع مئات الآلاف من الضحايا بين المدنيين والأبرياء‏‏ أو حتى مقتل أكثر من 4‏ آلاف جندي أمريكي في العراق‏‏ فيأتي في إطار الخسائر المحسوبة والمتوقعة‏.‏
وعلى صعيد آخر أكدت الصحف أن توصية المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر البشير قد أثارت أزمة مربكة لا تقتصر فقط على أنها ستكون سابقة خطيرة بإصدار مثل هذه المذكرة ضد رئيس في السلطة بل أن الخطورة الحقيقية تتمثل في احتمال تقويض عملية السلام الهشة في دارفور لافتة إلى أن هناك من يضمر الشر للسودان ومن يسعى لتقويض الاستقرار في هذا البلد سواء لأسباب اقتصادية طمعا في ثرواته النفطية والطبيعية أو لأسباب جيوسياسية تتمثل في تقسيمه وتفتيته لضرب العمق الإستراتيجي لمصر والمنطقة بهدف إعادة رسم خريطة هذه المنطقة من العالم.
وقالت إذا كان المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية يقول أنه ينطلق في قراره من دوافع قانونية بحتة بناء على ما توافر لديه من أدلة وقرائن فإن هناك من يرى أن فتح هذا الملف في هذا التوقيت بالذات لا يمكن أن تغيب عنه الدوافع السياسية خاصة أن الحكومة السودانية بدأت بالفعل خطوات مهمة على طريق تسوية الأزمة سواء في الجنوب أو في دارفور وأنها أبدت استعدادها الكامل للتعاون مع الإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة فيما يتعلق بقبول قوات مختلطة من الجانبين لوقف أعمال العنف في الإقليم.
ولفتت إلى أن هناك أطرافا لها أجندة سياسية خفية لا يخدم مصالحها تحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد فسعت لتحقيق أغراضها من خلال دفع مجلس الأمن للتحرك عبر المحكمة الجنائية تحت ستار خدمة العدالة مع الأخذ في الاعتبار اختلال موازين القوى العالمية وهيمنة قوى بعينها على المجلس واستخدامه أداة طيعة لخدمة سياساتها وهو ما يعكس سياسة الكيل بمكيالين في العديد من القضايا الدولية.
وعبرت عن دهشتها من موقف الأمم المتحدة ورفضها تحرك الإتحاد الإفريقي الذي طلب من المحكمة تجميد هذا الملف وعدم إصدار مذكرة الاعتقال المشبوهة خشية أن يؤدي ذلك إلى تدمير عملية السلام في إقليم دارفور بزعم أن الأمم المتحدة لا تتدخل في عمل المحكمة.
وأعربت عن أملها في أن يستيقظ ضمير المجتمع الدولي ويدرك أن تحقيق العدالة أمر مهم ومطلوب بشرط أن يكون ذلك خالصا لوجه العدالة لا لتحقيق أغراض سياسية وأن تكون هذه العدالة في خدمة السلام لا تدميره.
نافذة اعلانية

Designed by NOURAS
Managed by Wesima