اتساع ظاهرة قتل النساء في مدينة الطوبجي والسهيل تدين |
| 19/04/2008 |
الجيران - بغداد - لم يخطأ من قال ان العراق يقاتل بالنيابة عن العالم بمجابهته الارهاب الذي تعددت وسائله واساليبه حتى وصل الامر الى استخدامه ممارسات غير انسانية تكشف عن الخطر الحقيقي الذي يعيشه البلد في ظل قوى ظلامية تحاول قتل الروح الانسانية العراقية وتمنعها من بناء بلدها.
فما وصلتنا من معلومات تنذر بالرعب في بعض مناطق بغداد ، اخرها ما نقل لي من منطقة الطوبجي ببغداد بوجود جماعات مسلحة تستهدف النساء بذات الطريقة التي استخدمت مؤخرا في مدينة البصرة بقتل 15 امرأة في غضون شهر واحد ، ومنع اقامة مراسيم العزاء على أرواحهن ، بقيامهم باحراق خيمة احد المجالس الذي اقيم على روح احدى الضحايا التي طالتها ايديهم الغادرة.
ان هذه الاساليب الرخيصة يراد لها ان تمتد لتصبح ظاهرة تفتح ابوابها على العراقيين عموما وعلى النساء خصوصا ، لتنفتح معها جبهة جديدة امام الاجهزة الامنية من اجل عرقلتها وتشتيت تركيزها المنصب على محاربة الارهاب وتحقيق الامن في عموم العراق.
وهذه الحوادث -ان صدقت- فانها تضع الحكومة واجهزتها الامنية امام تحد جديد ينبغي مجابهته بردة فعل سريعة تنسجم مع توجهها بتحقيق الامن والامان كما حدث في محافظة البصرة واحباطها خطط الارهابيين الذين استخدموا سياسة قتل النساء وإرعابهن.
يبدو ان التفات الحكومة لما جرى لمثل هكذا ممارسات في محافظة البصرة دفع الارهابيين الى محاولة نقل المعركة الى منطقة اخرى بعد ان ضاقت عليهم المحافظة ، وبالتالي فانهم لم يجدوا الا مدينة بغداد التي تعطيهم حرية اكثر بالتحرك وفق الاعتبارات الجغرافية للمدينة التي تحتضن أضعاف ما تحتضنه البصرة العزيزة.
لذا على الحكومة العراقية ان تعي جيدا حجم المشكلة والخطر وان تتبنى المبادرة لردع هؤلاء الذين يريدوا ان يؤسسوا (دولة طالبان) جديدة بثوب جديد.
ووفق هذه التداعيات نطالب الحكومة العراقية واجهزتها الامنية الرسمية بان تحافظ على حق المواطن العراقي بالحياة ، وحق المرأة المكفول انسانيا وشرعيا ودستوريا بتشكيل غرفة عمليات خاصة بهذه المنطقة ووضع خطة امنية وتنظيف منطقة الطوبجي من العصابات المسلحة التي اتخذت منها منطلقا لها لتحقيق أجندتها الدموية الارهابية. صفية طالب السهيل
19 نيسان 2008 |
|
|
|
|