وزيرة الدولة لشؤون المرأة وكالة : الوزارة لا تملك عصا سحرية لحل مشاكل النساء العراقيات |
| 08/05/2008 |
الجيران - بغداد - الصباح - وجود وزارة تعنى بشؤون المرأة في دولة العراق الجديد يعد حدثا متقدما في العالم العربي واستجابة طبيعية لحاجة المرأة للتمثيل المدني والحكومي في مؤسسات الدولة وكان ذلك الحدث بمثابة بشائر أمل تطلعت من خلاله نساء العراق لعهد جديد نابض بالأمنيات . وبالرغم من وجود وزارة للمرأة خلال الفترة السابقة الا انها ما زالت تصارع في وجودها وتحقيق مهامها بسبب محدودية الامكانيات المادية وقلة الكادر العامل فيها والذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة! وزيرة الدولة لشؤون المرأة وكالة نرمين عثمان كانت واضحة في اجاباتها على تساؤلاتنا التي حملناها اليها والتي تمس مباشرة هموم المرأة العراقية وما تعانيه وتواجهه من مصاعب وتهديدات ومخاطر وعن الدور المؤمل من الوزارة لوضع حلول ومعالجات لهذه المشاكل المتشابكة والمتصاعدة وخاصة فيما يتعلق بجرائم العنف الموجهة ضد النساء المتفاقمة في الاونة الاخيرة حسب ما تشير اليه التقارير الصادرة عن لجان خاصة في الامم المتحدة وتقرير حقوق الانسان الاخيرالذي اشار الى انتهاكات واضحة بحق المرأة العراقية تحاورنا معها في هذه المقابلة التي حرصت الوزيرة فيها على ايصال رسالة مفادها المفارقة بين امكانات الوزارة المحدودة وحجم المهام الجسام الملقاة عليها ومن هذه المفارقة بدأ حوارنا: * ما تحقق من وزارتكم للمرأة العراقية شيء يسير قياسا لحجم المهام المنتظرة كيف السبيل لتفعيل هذه الانجازات؟ - لا يمكن لنا القول أننا لم نحقق شيئاً وفي ذات الوقت لا نستطيع ان نقول حققنا الكثير، المسألة هي عملية موازنة بين حقوق نطالب بها وحقوق غائبة ونسعى لتكون حقيقة على أرض الواقع ولكن كيف يمكن لكل هذا أن يحدث ونحن نحاول أن نتصدى لاشكاليات الواقع الصعب الذي يعيشه الوطن وتعيشه المرأة بشكل خاص، المرأة العراقية تمتلك القدرة على احداث تغيير ملموس بالرغم من صعوبة تحقيق هذا لكنها صابرة وجلدة ومتطلعة يحدوها الأمل في أن تكون متصدرة وبجدارة في جميع ميادين الحياة لذا أقول هي حققت الكثير وستحقق الأفضل في المستقبل القريب..وما يعوق المنجز النسوي هو تهميش دورهن في أماكن عملهن وتحجيم الامكانيات لديهن وهذا جزء من ثقافة مجتمعية يغلب علي طابع (ذكوري). * كيف تنظرين الى ظاهرة العنف الموجه ضد النساء وخاصة تلك الحالة المأساوية من جرائم الشرف في البصرة وغيرها من المدن العراقية؟ - العنف الجسدي والنفسي موجود في الشارع وربما في البيت أو في العمل ويأخذ أشكاله وأبعاده التي تترتب عليها انعكاساتها السيئة على المجتمع والأسرة أيضا. لذا كثير من النساء تحتاط بتغيير اللبس والتنكر بهيئة أخرى كي تضمن سلامتها وتؤمن على روحها وعليه تحد من تحركاتها بالشكل الذي كانت عليه من قبل، كل هذا سببه استفحال الارهاب والانفلات الأمني في بعض المحافظات وانتشار أيادي الجريمة المنظمة والتي راح ضحيتها أكثر من خمسين امرأة في البصرة وحدها وهذه القوى الظلامية والاجرامية تتحرك بهذا الاتجاه بدوافع وذرائع مختلفة اجتماعية ودينية وسياسية. ان النساء العراقيات اللواتي يتعرضن لمختلف أشكال التمييز والقهر والاستغلال ويمارس العنف بحقهن بشكل يومي وبوسائل مبتكرة يواجهن اليوم عمليات قتل جماعي بسبب الارهاب المستشري ضدهن وتنفذ أبشع جرائم القتل بحقهن في كل مكان وفي وضح النهار دون رادع وما جرائم قتل النساء في مدينة البصرة الا دليل بشع على همجية مرتكبيها ومن يقف وراءها. اننا ندين بشدة جرائم العنف والقتل الذي تتعرض له النساء العراقيات وكما طالبنا مجلس الوزراء من خلال مشروع يتبنى تعديل المادة 41 في قانون العقوبات فقرة (1) وكذلك المادة 409 من قانون العقوبات والذي يسمح للرجل بتأديب الزوجة. * تناولنا في عدد سابق من ملحق اسرة ومجتمع ظاهرة انتحار النساء في كردستان وحسب تقارير صحفية كيف يمكن لمؤسسة حكومية كوزارتكم قراءة هذه الظاهرة ووضع حلول لها؟ - ان مساحة الحرية الاعلامية في كردستان تكمن في عدم اخفاء الحقائق وهذا جزء من الحرية المعمول بها عند وسائل الاعلام والصحافة بكل تنوعاتها لذا عندما تكون هناك حالات مما ذكرتم هي دليل على عدم الاخفاء، اذن هي حالة صحية نتمنى أن يعمل بها الأعلام العراقي بشكل عام عندها نتعرف على حجم الحقائق الغائبة وستكون مؤشرا على حرية التعبير وقول الحقيقة .. وان المرأة في كردستان تمكنت من تأسيس المكانة المميزة لها والتي حصلت عليها من خلال نضالها ومشاركتها الرجل في التصدي للطغاة وذلك من خلال التحاقها بقوات البيش مركة) وهذا ما جعلها تنال حقوقها في الظروف السلمية. ومن طبيعة العلاقات الاجتماعية الموروثة للكرد احترام المرأة اضافة الى دور الأحزاب العلمانية والتي عززت من مكانتها والحقيقة أن الرجل الكردي أكثر تفتحا ونظرته ليبرالية لحقوق المرأة بشكل عام. * غالبا ما نسمع شكواكم من محدودية الامكانات المرصودة للوزارة كيف تعملون بهذه الامكانات وما تعليقكم على المطالبين بالغاء هذه الوزارة؟.. - وزارة تعمل بهذه الامكانيات الشحيحة وبهذا الكادر القليل لايمكن لها ان ترضي طموحنا وطموح النساء العراقيات ولهذا لابد من تعزيز فعاليتها المادية والمعنوية ورفدها بالطاقة البشرية كي تكون بمستوى الاسم الذي تحمل وبصراحة قلت في أكثر من مناسبة نحن نعمل بجهود استثنائية وتحت كم هائل من مشكلات النساء ومطالبون من قبلهن بحلول وهذا ما يجعلنا نقف شبه عاجزين عن تحقيق ما نهدف اليه.. وبعض الرجال يطالبون بوزارة مماثلة للرجل وهذا يدعو للاستغراب والتعجب.. اليس أغلب الوزارات هي من حصة الرجال؟؟ واذا كان الرجال يتطلعون لوزارة تحمل اسمهم وتعالج مشاكلهم فمن الأجدر أن تكون هناك عملية انصاف ومساواة حقيقية ومنحنا جديا حقيبة وزارية دون تردد، ان كل الأفكار السياسية تعود للرجل وتوظف لمصلحته فهو مهيمن على الكثير من مؤسسات الدولة ومقدرات المجتمع الا يكفيه ذلك حتى يزاحمنا في وزارة يتيمة محدودة الامكانات. *ماذا عن حركة ((بس)) النسوية التي سمعنا بها مؤخرا؟ -هي حركة تقودها نساء عراقيات بمختلف التوجهات وتنادي بوقف العنف والقتل واشراك المرأة في العملية السياسية ونبذ جميع أنواع العنف ضد المواطن العراقي وقد قامت حركة ( بس ) بتنفيذ عدة دورات بشأن العنف والمفاوضات وكيفية التأثير في القيادات السياسية لكي يكون لها صوت مسموع وتم هذا بالتعاون مع(unfm). *ماذا عن أحوال الارامل والمطلقات ما الذي أعدته الوزارة من خطط واجراءات في تحسين اوضاعهن وتحقيق مطالبهن المشروعة؟ - المشكلة أكبر من حجم التنفيذ لوضع خطة عملية للتقليل من معاناة الأرامل قصيرة الأمد أوطويلة الأمد المهم أنها تهدف لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي دون شعارات مجردة، ان تدهور الوضع الصحي والتربوي وعدم الاهتمام بمحو الأمية وبالصحة الانجابية وغيرها من المشكلات لابد لها من حلول وهذا جميعه مرتبط بالتعاون مابين الوزارات كلا بضمن أختصاصه عندها يمكن أن نقول اننا تخطينا شوطا في أحداث تغيير واقعي للمرأة ارملة او مطلقة او سواهما. |
|
|
|
|