نساء في الذاكرة .. اول امراة عراقية تكتب سيرة حياة زوجها
وسن خالد الربيعي
14/05/2008
تتحدث مديحة السلمان في المذكرات بالفصل الثاني عن سقوط وزارة نوري السعيد وتاليف وزارة جديدة برئاسة رشيد عالي الكيلاني في سنة 1940 وكان الكيلاني على اتصال دائم مع القادة الاربعة للتشاور في كل القضايا الهامة وكان طه الهاشمي كذلك متضامنا مع القادة الذين يبادلونه ويبادلهم الثقة والحب والاحترام ويخاف زوجها محمود السلمان الذي كانت علاقات متميزة بالهاشمي .
وتقول مديحة كانت الاجتماعات تعقد بدارنا وبعض الاحيان في كل ليلة تقريبا وكنت ( والقول لها بانها تبعد الخدم من غرفة الاجتماعات لكي لا يتسرب اي خبر وكان الانكليز يرقبون القادة بعين الحيطة والحذر وعندما تازمت الامور بين القادة والبلاط الملكي وتدخل السيد محمد الصدر لحل الازمة وتجديد عهد الولاء والاخلاص للعائلة المالكة وبعد تقديم العهد سمعنا بان الوصي قد هرب الى الديوانية فرفع رشيد عالي الكيلاني استقالته الى الوصي شارحا فيها الاسباب التي دفعته الى الاستقالة فاخذ طه الهاشمي بيده تلك الاستقالة وغادر بالطائرة الى الديوانية فعرض على الوصي استقالة الكيلاني فوافق الوصي على ذلك وعاد الهاشمي والوصي الى بغداد وتم تاليف الوزارة الجديدة وبضغط من الانكليز اقترح توزيع العقداء ونقلهم من بغداد لاضعاف قوتهم ومن ثم احالتهم على التقاعد للتخلص منهم نهائيا وحاول طه الهاشمي ان يجد حلا لا يضر القواد ولا يفرط بهم لانه كان يحبهم ويعتمد عليهم وبين هذا الضغط الانكليزي من جهة والمصلحة الوطنية من جهة اخرى قدم طه الهاشمي استقالة وزارته وعند ذلك وقف القوات الاربعة واعلنوا اسم رشيد عالي الكيلاني المرشح لرئاسة الوزارة الجديدة
ثم تحدثت مديحة السلمان عن اتصال القادة بالقصر الملكي مع الملكة عالية ورفضها تعيين الشريف شرف والتطورات السريعة التي ادت الى التصادم مع الانكليز ولاسيما بالفصل الثالث عن الذكريات وحكومة الدفاع الوطني وفشلها بالحرب وهروب قادتها الى ايران وسوريا وتركيا وكيفية القاء القبض على زوجها محمود سلمان وهو في ايران فتقول بعد تناول طعام الغداء قرع الباب فخرجت فاذا بالبوليس الايراني يسال عن زوجي فلما خرج اليهم خاطبه احدهم بقوله...انت تعلم بان بلادنا قد احتلت من قبل الانكليز والروس وكذلك الاميركان ...وبما ان سعادتك وجماعتك لاجئون سياسيون عندنا فقد ارتات الحكومة ان تحافظ عليكم من اعتداء المحتلين وامرت بان تتفضل معي الان الى بيت ( الشريف شرف) حيث تقرر وضع كل اربعة اوخمسة منكم في دار واحدة وتحت حماية ( البوليس) ورقابته اما الضباط والصغار والمحامون واللاجئون فقد تقرر وضعهم في احد ( البانسيوات) وتحت الحماية كذلك، وهنا قلت لقد وقعنا وليرحمنا الله انه خير الراحمين ...تهيأ ..محمود ...وخرج معهم وبقيت في حيرة من امري قضيت الليل ساهرة وانا افكر بماساتي ان اعمل وكيف اتصرف في تلك اللحظةالرهيبة؟ لقد مر الصباح وارتفع عمود الضحى وحل الظهر تقاذفتني الهواجس والوساوس!
وما هي الا ان يقرع جرس الباب واذ بمحمود يعود فسالته عن الخبر فابتسم وقال: لا نحن ما تزال مسجونين وكل ماحدث من جديد هو اني والشريف شرف وامين زكي رئيس اركان الجيش وعلي محمود الشيخ علي واخيه سنكون في دار الشريف شرف تحرسنا الشرطة وقد سمح لي بزيارتكما الان مع الشرطي وهو واقف الان امام العمارة
وفي العدد القادم نكمل المذكرات وعن كيفية تسليم فهمي سعيد والاخرين والشريف شرف.


quality="high" bgcolor="#FFFFFF" swLiveConnect="true"
width="125" height="125" type="application/x-shockwave-flash"
pluginspage="http://www.macromedia.com/go/getflashplayer">



Designed by NOURAS
Managed by Wesima