البارحة ...

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

البارحة .. هاجت أشواق العمر كلها , البارحة ..

وحنيّت ألك بأكبر همومي , البارحة ..


حنيّت ألك حّنةّّّ غريب ويذكر أحبابه بعد غيبة وسفر ..
شايف حنين العمر لأيام الصبا , يتمنى يرجع ساعة لأيام الصغر ؟
شايف حنين الصيف لأيامه أذا جاه الشتا
هاكثر يلتم حزن مابين الشجر ؟
شايف حنين الأرض في قيظ الزمن
تنفطر ملهوفة على قطرة مطر ؟
شايف حنين الطير من يعود في وقت الغروب لعشّه
ومايلقى وليفه , والشمس غابت , ولاعنده خبر ؟
حنيّت ألك ..
وردتك تعاشرني أبدال أنجوم كانت سارحة ..
نجمة تسامرني غصب ونجمة تكليّ رايحة ..
البارحة ..
** ** **
البارحة , وصيّت ألك ..
وياما البحر ضيّع وصايا السفن والسّفانة ..
وصيّـت ألك ..
وياما الدهر غرّق أشواق العاشق بأحزانه ..
وصيّت ألك ..
وياما الوطن ضيّع عناوين الأحبة ويّ عنوانه
وصيّت الك ..
وصيّت ألك حتى العصافير الزغار الفرحّت دنيانه
طارت أبشوقي أمغبشه ماخذها الهوى فرحانة
ولمّا ذبل ورد الصبر ,
رجعت لي مهمومة يعيني وهاكثر حزنانة !!
وطاحت هموم الليل فوق أجفوني
وي مجرى الدموع الجارحة .
والمشكلة , نجمة تسامرني غصب ونجمة تكليّ رايحة ..!
** ** **
البارحة ..
غنيّت ألك كل الأغاني الليّ تحبها , البارحة
وردتك تجي ..
وكنت أحسب العشاق يلتمّون عندي البارحة
وبلكت تجي ..!
ولميّت ألك كل الأشعار العندي حتى أحكيلك
أحلى الكلام الليّ يبوس أعيونك ويضوي لك
وردتك تجي لابس قوافي الذهب كلها الليّ صغتها أبحبك
..
و حتى أشكيلك ..
أشكيلك من الدهر عّذبني بغيابك , ويزعل من أغنيلك
أشكيلك من الغدر .. من كثر ألأنذال السرقوا أشعاري ومواويلك
أشكيلك من الدنيا ماترضالي أزرع لك ورد بالوطن وأزهي لك
ردتك تجي ..
لكن الظلمة خيّمت , وأسمع أنين العاشقين ابقلب هذا الليل
كلمن فاقد أحبابه غصب , وكل يوم يسمع نايحة
البارحة ..
** ** **
البارحة , صوتك أسمعه يعتبّ من أبعيد , أسمعه ..
منين ؟ أصيح أمنين ؟
ياصوت النخل بالريح يبكي ودمعي دمعه !ّ!
منين ؟ أصيح أمنين ؟
ياصوت الوطن مذبوح , وماكو أحدّ يسمعه ..
منين ؟ أصيح أمنين ؟
يحبيّب , شقيق الروح , ياحلم المحبة , الغرق في دمعه
ياصوت العراق أبكل سجن مسجون ؟ وياقمرة تطلعه ؟؟
منين ؟أصيح أمنين ؟
كأن الدنيا تبعد وأبعد أوياها وأسمعه
البارحة ..
والمشكلة , نجمة تسامرني غصب , ونجمة تكليّ رايحة .
البارحة ..
** ** **
زهير الدجيلي 1974م

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Add to your del.icio.us face book

Subscribe to comments feed التعليقات (6 تعليقات سابقة):

ابو نورس في 2011/11/22
avatar
البارحه اه كم ضاع من العمر ايام جميله تسربت من بين اصابعنا ...قصائد مخلده تبقى مع الزمن

استاذي الرائع زهير الدجيلي هناك من نشر ان

هذه القصيده للشاعر ابو سرحان نرجوا الايضاح

ولكم مني يااستاذنا الكبير فائق التقدير
شكرا لك وتحياتنا
القصيدة لزهير الدجيلي وغناها الفنان سعدون جابر
Thumbs Up Thumbs Down
0
كاتبة مغتربة في 2010/10/14
avatar
البارحة واليوم وباجر ، وكل دقيقة نبكي العراق ، نبكي نخله وجنوبه وشماله ،، كم تبكينا كلماتك يا أستاذ زهير ، وكم تؤنسنا في منافي فرضها علينا القدر ،
تحياتي وتمنياتي بالفرح
Thumbs Up Thumbs Down
0
ابو حنين في 2010/08/11
avatar
جميله جدا...البارحه كم سمعناها بالصوت الشجي سعدون لكن الان ارى اجزاء لم تكمن من ضمن الاغنيه اكيد حذفت لاغراض سياسيه او ضروره لحنيه....جميل حتى الشجن...بين سطور كلمات البارحه...فيها صور شعريه هائله...دمت عملاقا من عمالفه الاغنيه العراقيه
Thumbs Up Thumbs Down
0
خلف في 2010/07/19
avatar
الان ربما .. ربما قبل ذلك ونسيت.. انك كاتب هذا النص الذي طالما ابكاني بصوت سعدون. اشعر بصدق ما يقوله صاحب التعليق الذي قبلي .. نعم كنا نحس أن هذه الاعمال ملك للناس خلقت من اجلهم لم يكتبها أحد.. يازهير تستحق أن نقول لك نحن جيران العراق لو تعرف كم ابكتنا كلماتك وكم رافقت منافينا وهجراتنا وسهراتنا
Thumbs Up Thumbs Down
0
عدنان داغستاني في 2010/04/07
avatar
أحنا وعينا وتربينا عكلمات أغانيك وأشعارك الجميلة والبرامج الرائدة التي شاركت بها...ولكن الأعلام كان قاصرااا جدا..ولم نكن ندري ان خلف هذه الأعمال العظيمة رجل عظيم..كنا نظن تلك الاعمال خلقت منذ الأزل لما فيها من معاني انسانية جميلة وقربها من قلوب الناس....اذا ممكن بدي رقم تلفونك بس لقلك مرحبا

تحياتي لك وشكرا جزيلا وهذا من طيبك وكرم أخلاقك الطيبة متمنيا من الله لك التوفيق والنجاح
زهير
Thumbs Up Thumbs Down
0
عبير في 2010/02/24
avatar
أحلى شعر ياشاعرنا زهير
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ (تعليقات القراء تعبر عن آراء اصحابها ولا تعبر عن رأي موقع صحيفة الجيران) comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0